فشرب منه قليلا : حنث عند أبي حنيفة ومالك وأحمد . إلا أن ينوي أن لا يشرب جميعه .
وقال الشافعي : لا يحنث .
فصل : ولو حلف لا يضرب زوجته ، فخنقها أو عضها أو نتف شعرها . حنث عند
الثلاثة . وقال الشافعي : لا يحنث . ولو حلف لا يستبرئ وجامعها حنث . وإن عصبها .
يطلب ولدها عند مالك وأحمد . وقال أبو حنيفة : إن أحصنها وجامعها حنث . وزاد
الشافعي : وطلب ولدها . ولو حلف لا يهب فلانا شيئا ، ثم وهبه فلم يقبله حنث عند أبي
حنيفة ومالك وأحمد . وقال الشافعي : لا يحنث حتى يقبله ويقبضه . ولو حلف لا يبيع
فباع بشرط الخيار لنفسه حنث عند الثلاثة . وقال مالك : لا يحنث .
فصل : وإذا كان له مال غائب أو دين ، ولم يجد ما يعتق أو يكسو أو يطعم لم
يجزه الصيام . وعليه أن يصبر حتى يصل إلى ماله ، ثم يكفر بالمال عند الثلاثة . وقال أبو
حنيفة : يجزئه الصيام عند غيبة المال . انتهى .
المصطلح :
وهو يشتمل على صور كثيرة متعددة بتعدد الوقائع في الدعاوي الشرعية . وتختلف
باختلاف حالاتها . ولكنها لا تخرج عن الأقسام التي تقدم ذكرها .
وهي تارة تقع جوابا عن الدعوى . وتلك يمين المنكر ، وتقع مخالفة لدعوى
المدعي غير ملزمة لما ادعاه ، حيث لا بينة .
وتارة تكون يمين الحجة ، وهي المكملة لبينة المدعي . وهي لا تقع إلا مع الشاهد
الواحد في الأموال عند من يرى العمل بالشاهد واليمين . ولا يجري إلا على وفق ما
يشهد به الشاهد الواحد لفظا لا معنى ، ليكمل بها الحجة في المدعى به .
وتارة تكون يمين استحقاق مع الشاهد . وهي التي يأتي فيها الحالف بصفة
استحقاقه لما يحلف عليه . وعلى عدم المسقط لذلك ولشئ منه ، إلى حين الحلف . وقد
تقدم تقرير هذه اليمين في سبع مسائل .
وأما صور الايمان التي تجري بين ولاة العهود من الملوك والسلاطين ، وكفال
الممالك ، وأمراء الدولة ، والامناء من أرباب وظائفها . ونواب القلاع وغيرهم على العادة
الجارية بينهما في مثل ذلك ، وأيمان أهل الكتاب . فمنها :
جواهر العقود — صفحة 266
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٦٦