يحنث . ولو حلف لا يشم البنفسج فشم دهنه . قال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يحنث .
وقال الشافعي : لا يحنث .
ولو حلف لا يستخدم هذا العبد ، فخدمه من غير أن يستخدمه ، وهو ساكت لا ينهاه
عن خدمته . قال أبو حنيفة : إن لم يسبق منه خدمة قبل اليمين ، فخدمه بغير إذنه لم
يحنث . وإن كان قد استخدمه قبل اليمين ، وبقي على الخدمة له حنث . وقال الشافعي :
لا يحنث في عبد غيره . وفي عبد نفسه : لأصحابه وجهان . وقال مالك وأحمد : يحنث
مطلقا .
ولو حلف لا يتكلم . فقرأ القرآن . قال مالك والشافعي وأحمد : لا يحنث مطلقا .
وقال أبو حنيفة : إن قرأ في الصلاة لم يحنث ، أو في غيرها حنث . ولو حلف لا يدخل
على فلان بيتا فأدخل فلان عليه فاستدام المقام معه . قال أبو حنيفة والشافعي في أحد
قوليه : لا يحنث . وقال مالك وأحمد : يحنث . وهو القول الثاني للشافعي . ولو حلف لا
يسكن مع فلان دارا بعينها ، فاقتسماها وجعلا بينهما حائطا ولكل واحد بابا وغلقا ،
وسكن كل واحد منهما من جنب . قال مالك : يحنث وقال الشافعي وأحمد : لا يحنث .
وعن أبي حنيفة روايتان .
ولو قال : مماليكي أو عبيدي أحرار . قال أبو حنيفة : يدخل فيه المدبر وأم الولد .
وأما المكاتب : فلا يدخل إلا بنية ، والشقص لا يدخل أصلا . وقال الطحاوي : يدخل
الكل . وهو مذهب مالك . وقال الشافعي : يدخل المدبر والعبد وأم الولد . وعنه في
المكاتب قولان . أصحهما : أنه لا يدخل . وقال أحمد : يدخل الكل . وعنه رواية في
الشقص أنه لا يدخل إلا بنية .
فصل : واتفقوا على أن الكفارة إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة .
والحالف مخير في أي ذلك شاء . فإن لم يجد انتقل إلى صيام ثلاثة أيام .
وهل يجب التتابع في صومها ؟ قال أبو حنيفة وأحمد : يجب . وقال مالك : لا
يجب . وعن الشافعي قولان . الجديد الراجح : أنه لا يجب .
وأجمعوا على أنه لا يجزئ في الاعتاق إلا رقبة مؤمنة ، سليمة من العيوب ، خالية
من شركة ، إلا أبا حنيفة . فإنه لم يعتبر فيها الايمان . وهو مشكل . لان العتق ثمرته
تخليص رقبة لعبادة الله عز وجل . فإذا أعتق رقبة كافة فإنما فرغها لعبادة إبليس . والعتق
قربة أيضا . ولا يحسن التقرب بكافر .
جواهر العقود — صفحة 263
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٦٣