أبي حنيفة رحمه الله تعالى : حضرت إلى مجلس الحكم العزيز بين يدي سيدنا فلان الدين
الحنفي فلانة ، وأحضرت معها ابنتها لبطنها فلانة بنت فلان ، زوج المدعية المذكورة أعلاه
يومئذ وادعت عليها لدى الحاكم المشار إليه : أنها تزوجت التزويج الشرعي بأجنبي ،
وأنها سقطت حضانتها لولدها الصغير الفطيم فلان ابن فلان ، وأنها الآن هي المستحقة
لحضانة الصغير المذكور . وسألت سؤال ابنتها المذكورة عن ذلك .
فسألها الحاكم المشار إليه عن ذلك . فأجاب بالاعتراف . فسألت المدعية المذكورة
سيدنا الحاكم المشار إليه الحكم لها بحضانة الصغير المذكور مع كونها مزوجة بالجد أبي
الام ، لموافقة ذلك مذهبه ومعتقده . فأجابها إلى سؤالها . وحكم لها بحضانته ، حكما
شرعيا تاما معتبرا مرضيا ، مسؤولا فيه ، مستوفيا شرائطه الشرعية . واعتبار ما يجب اعتباره
شرعا . مع العلم الخلاف فيما فيه الخلاف من ذلك من استحقاق الجدة الحضانة مع
كونها متزوجة بأبي الام . وأمرها بتسليم الصغير المذكور أعلاه لجدته المذكورة . فسلمته
لها . فتسلمته منها تسلما شرعيا . ويكمل على نحو ما سبق .
صورة حضانة المرأة ولدها بعد سقوط حقها من الحضانة بالنكاح وطلاقها من
الزوج ، وعود الاستحقاق إليها بالطلاق . خلافا لمالك . حضرت إلى مجلس الحكم
العزيز الفلاني بين يدي سيدنا فلان الدين الشافعي ، أو الحنفي ، أو الحنبلي فلانة .
وأحضرت معها مطلقها فلان . وادعت عليه : أنه تزوج بها تزويجا صحيحا شرعيا . ودخل
بها وأصابها . وأولدها على فراشه ولدا يدعي فلان ، الثلاثي العمر أو الرباعي . وبانت منه
بالطلاق الفلاني من قبل تاريخه . وأنها تسلمت ولدها المذكور منه بعد الطلاق بمالها من
حق الحضانة الشرعية . ثم إنها بعد ذلك نكحت رجلا آخر يدعي فلان . وسقط حقها من
الحضانة لولدها المذكور بمقتضى ذلك . وأن والده المذكور انتزعه من يدها بعد ما
نكحت فلانا المذكور . ثم إنها طلقت من الناكح المذكور طلاقا بائنا . وأنها حال الدعوى
خالية عن الزوج ، وأنها تستحق حضانة ولدها المذكور . وانتزاعه من يد والده المذكور
وتسليمه إليها ، وأنه ممتنع من تسليمها الولد المذكور . وسألت سؤاله عن ذلك .
فسئل . فأجاب بصحة الدعوى . وصدقها على جميع ما ذكرته ، غير أنه لا يعلم
طلاقها من زوجها الثاني المذكور .
فذكرت المدعية المذكورة : أن لها بينة شرعية ، تشهد لها بالطلاق البائن من المطلق
الثاني المذكور . وسألت الاذن في إحضارها . فأذن لها . فأحضرت شاهدين عدلين ، هما
فلان وفلان ، واستشهدتهما . فشهدا لدى الحاكم المشار إليه بالطلاق البائن الثاني
جواهر العقود — صفحة 194
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٩٤