صحيحا شرعيا . ودخل بها وأصابها . وأولدها على فراشه بنتا تدعى فلانة ، وأنها بلغت
من العمر سبع سنين ودخلت في الثامنة . وطلب من الحاكم المشار إليه العمل بمذهبه
على معتقد مقلده الإمام أحمد بن حنبل الشيباني رضي الله عنه وأرضاه ، والحكم بابنته
المذكورة وتسليمها إليه .
فأجابه إلى سؤاله . وحكم له بذلك حكما شرعيا ، تاما معتبرا مرضيا ، مسؤولا فيه ،
مستوفيا شرائطه الشرعية ، مع العلم بالخلاف . وبعد أن ثبت عنده أن البنت المذكورة
بلغت سبع سنين ، باعتراف والدتها المذكورة أعلاه ، وبالبينة الشرعية الثبوت الشرعي .
ويكمل على نحو ما سبق .
صورة حضانة الأخت للأم . إذا وصل استحقاق الحضانة إليها ، على الخلاف في
ذلك ، أو إلى الأخت للأب ، أو إلى الخالة ، على مذهب الامام أبي حنيفة رضي الله عنه :
حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني بين يدي سيدنا فلان الدين الحنفي فلانة وفلانة
وفلانة . وادعت الحاضرة المبدي بذكرها على الحاضرتين المثني بذكرهما ، بحضور فلان
والد الطفل الآتي ذكره : أن فلانا الحاضر المذكور تزوج أختها لامها فلانة أخت الحاضرة
المثني بذكرها لأبيها . وهي بنت أخت الحاضرة الثالثة لأبويها ، تزويجا صحيحا شرعيا .
ودخل بها وأصابها وأولدها على فراشه ولدا ذكرا يدعى فلان الفطيم . وأنها درجت
بالوفاة إلى رحمة الله تعالى ، وأن ليس أحد من أقرباء المتوفاة المذكورة موجودا ، مستحقا
للحضانة سواها . وسألت سؤال والد الصغير المذكور وأخت أمه لأبيها وخالتها لأبويها
المذكورين أعلاه عن ذلك .
فسأل الحاكم المشار إليه والد الطفل المذكور ؟ فأجاب بالتصديق . ولكنه لا يعلم
من المستحقة للحضانة من هؤلاء النسوة الثلاث المذكورات أعلاه . فسأل الحاكم المشار
إليه النسوة الثلاث المذكورات أعلاه عن ذلك ؟ فقالت الأخت من الأب : أنا أولى
بالحضانة على مذهب الإمام الشافعي وأحمد . وقالت الخالة : أنا أولى بالحضانة على
مذهب الامام مالك . وقالت الأخت للأم : أنا أحق بالحضانة على مذهب الامام أبي
حنيفة . وسألت الحاكم المشار إليه العمل معها بما يعتقده من مذهبه ، والحكم لها
بالحضانة على مقتضى مذهبه ومعتقده .
فاستخار الله ، وأجابها إلى سؤالها . وحكم لها بحضانة الطفل المذكور ، لجواز ذلك
عنده شرعا ، حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا ، مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه الشرعية ، مع
العلم بالخلاف . وتسلمت الأخت من الام المذكورة الولد المذكور من والده المذكور
جواهر العقود — صفحة 197
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٩٧