قبل تاريخه من مطلقته فلانة المقدر عمره يومئذ كذا ، أو الرضيع أو الفطيم ، الذي هو في
حضانة والدته المطلقة المذكورة أعلاه ، لما يحتاج إليه الولد المذكور ، في ثمن طعام
وإدام وماء وزيت وصابون . وأجرتي حمام ومنزل وكسوة ، ولوازم شرعية ، لمدة كذا وكذا
سنة من تاريخه في غرة كل يوم يمضي من تاريخه من الفلوس الجدد عشرة دراهم مثلا ،
تقريرا شرعيا حسبما اتفق هو ومطلقته المذكورة على ذلك وتراضيا عليه . وأقر بالملاءة
والقدرة على ذلك . وأذن المقرر المذكور أعلاه لمطلقته المذكورة أعلاه في الاقتراض
والانفاق عند تعذر الاخذ منه ، والرجوع بنظير ذلك عليه إذنا شرعيا .
ثم بعد ذلك ولزومه شرعا ، التزمت المطلقة المذكورة أعلاه بالقيام لولدها المذكور
أعلاه عن والده المقرر المذكور أعلاه في غرة كل يوم يمضي من تاريخه بما مبلغه خمسة
دراهم مثلا ، أو أقل من جملة التقرير المعين أعلاه . وذلك في نظير إبقاء الولد المذكور
أعلاه بيدها . وفي حضانتها ، تحضنه وتكفله لطول المدة المعينة أعلاه ، عزبا كانت أو
متزوجة ، مسافرة كانت أو مقيمة . مسافرا كان هو أو مقيما ، التزاما شرعيا على مذهب
من يرى ذلك من السادة العلماء رضي الله عنهم أجمعين . ورضي المقرر المذكور أعلاه
بذلك . وأقر الولد المذكور بيد والدته المطلقة المذكورة ، تكفله وتحضنه على الحكم
المشروح أعلاه ، لطول المدة المعينة أعلاه ، لما علم لنفسه ولولده المذكور في ذلك من
الحظ والمصلحة . وأسقط حقه من طلب الولد المذكور ومن السفر به من بلد كذا إلى
بلد كذا ، وإلى غيره من الجهات عند قصده السفر بنفسه وبوكيله ، لطول المدة المعينة
أعلاه ، إسقاطا شرعيا . قبلت ذلك منه قبولا شرعيا . وأقرت بالملاءة والقدرة على ذلك .
وبمعرفة معنى الالتزام المشروح أعلاه وما يترتب عليه شرعا . واعترف المطلق المذكور
أن مطلقته المذكورة أهل للحضانة . متصفة بصفات الحاضنات .
ولما تكامل ذلك ادعى به بمجلس الحكم العزيز الفلاني المالكي ، وثبت اعتراف
كل منهما بذلك لديه . أحسن الله إليه ، بشهادة شهوده الواضعين خطوطهم آخره بالشهادة
عليه ، الثبوت الشرعي ، وتشخيصها عنده التشخيص الشرعي . واعتراف كل منهما بعدم
الدافع ، والمطعن لذلك وبشئ منه ، الاعتراف الشرعي . وحكم - أيد الله أحكامه -
بموجب ذلك ، حكما شرعيا ، تاما معتبرا مرضيا . مسؤولا فيه ، مستوفيا شرائطه الشرعية ،
واعتبار ما يجب اعتباره شرعا . مع العلم بالخلاف فيما فيه الخلاف من ذلك . وبه تم
الاشهاد في تاريخ كذا .
صورة حضانة للجدة أم الام ، إذا كانت متزوجة بالجد أبي الام ، على مذهب الامام
جواهر العقود — صفحة 193
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٩٣