وإذا أسلمت الكافرة ، أو أفاقت المجنونة ، أو عتقت الأمة ، أو حسن حال الفاسقة .
ثبت لها حق الحضانة .
وإذا طلقت المرأة بعد ما سقط حقها من الحضانة بالنكاح عاد استحقاقها للحضانة .
ولو غابت الام ، أو امتنعت من الحضانة . انتقل حق الحضانة إلى الجدة .
الخلاف المذكور في مسائل الباب :
اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أن الحضانة تثبت للام ما لم تتزوج . وإذا
تزوجت ودخل بها الزوج سقطت حضانتها . واختلفوا فيما إذا طلقت بعد طلاقا بائنا ، هل
تعود حضانتها ؟ فقال أبو حنيفة والشافعي : تعود . وقال مالك في المشهور عنه : لا تعود
بالطلاق . وإذا افترق الزوجان وبينهما ولد . قال أبو حنيفة في إحدى روايتيه : الام أحق
بالغلام ، حتى يستقل بنفسه في مطعمه ومشربه وملبسه ووضوئه واستنجائه ، ثم الأب
أحق . والام أحق بالأنثى إلى أن تبلغ ، ولا يجبر واحد منهما .
وقال مالك : الام أحق بالأنثى إلى أن تتزوج ، ويدخل بها الزوج ، وبالغلام أيضا في
المشهور عنه إلى البلوغ .
وقال الشافعي : الام أحق بهما إلى سبع سنين ، ثم يخيران . فمن اختاراه كانا عنده .
وعن أحمد روايتان . إحداهما : الام أحق بالغلام إلى سبع ثم يخير ، والجارية بعد
السبع تجعل مع الام بلا تخيير . والرواية الأخرى : كمذهب أبي حنيفة .
والأخت من الأب : هل هي أولى بالحضانة أم لا ؟ قال أبو حنيفة : الأخت من الام
أولى من الأخت للأب ومن الخالة للام . والخالة أولى من الأخت . وقال مالك : الخالة
أولى منهما . والأخت من الام أولى من الأخت للأب .
وقال الشافعي وأحمد : الأخت للأب أولى من الأخت للأم ومن الخالة .
فصل : وإذا أخذت الام الطفل بالحضانة ، فأراد الأب السفر بولده بنية الاستيطان
في بلد آخر . فهل له أخذ الولد منها أم لا ؟ قال أبو حنيفة : ليس له ذلك . وقال مالك
والشافعي وأحمد في المشهور عنه : له ذلك .
فإذا كانت الزوجة هي المنتقلة بولدها . قال أبو حنيفة : لها أن تنتقل بشرطين .
أحدهما : أن تنتقل إلى بلدها . والثاني : أن يكون العقد ببلدها الذي تنتقل إليه . فإذا فات
أحد الشرطين منعت إلا بوضع يمكن لأبيه المضي إليه ويعود قبل الليل . فإن كان انتقالها
إلى دار حرب أو من مصر إلى سواد وإن قرب . منعت أيضا .
جواهر العقود — صفحة 190
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٩٠