وفي الثاني : يحصل الحل بالإصابة في الفاسد أيضا . والمعتبر تغييب الحشفة ، أو
مقدارها من مقطوع الحشفة .
وأصح الوجهين : أنه يشترط انتشار الآلة . فلا يكفي إصابة الطفل .
فلو نكحها الزوج الثاني بشرط أن لا نكاح بينهما وإذا أصابها بانت منه . فالنكاح
باطل . وكذا إذا نكحها على شرط أن يطلقها حينئذ في أصح الوجهين .
ولا ينكح الرجل التي يملكها كلها أو بعضها . ولو ملك زوجته أو بعضها انفسخ
النكاح . وكذلك لا تنكح المرأة من تملك كله أو بعضه .
ولا ينكح مملوكة الغير ، إلا بشروط .
أحدها : أن لا يكون تحته حرة . والأحوط المنع . وإن كانت لا تصلح للاستمتاع .
والثاني : أن لا يقدر على نكاح حرة ، إما لأنه لا يجد صداقها ، أو لأنه لا يجد
امرأة ينكحها .
ولو قدر على نكاح حرة غائبة . فله نكاح الأمة إن كانت تلحقه مشقة ظاهرة بالخروج
إليها ، أو كان لا يأمن من الوقوع في الزنا في مدة قطع المسافة ، وإلا لم ينكحها .
ولو قدر على نكاح حرة رتقاء أو صغيرة ، فعلى الخلاف المذكور فيما إذا كانت
تحته حرة لا تصلح للاستمتاع . والأصح : أنه لا يملك نكاح الأمة إن وجد حرة ترضى
بمهر مؤجل .
والثالث : أن يخاف الوقوع في الزنا . فإن قدر على شراء جارية يتسراها لم ينكح
الأمة في أصح الوجهين .
والرابع : أن تكون الأمة التي ينكحها مسلمة . ولا يحل له نكاح الأمة الكتابية .
والأصح : أنه يجوز أن ينكح الحر والعبد الكتابيان الأمة الكتابية . وأن العبد المسلم لا
ينكحها .
والتي تبعض فيها الرق والحرية فهي كالرقيقة ، حتى لا ينكحها الحر إلا بالشرائط
المذكورة .
ولو نكح الحر الأمة ، ثم أيسر ، أو نكح حرة : لم ينفسخ نكاح الأمة .
ولو جمع من لا يحل له نكاح الأمة بين حرة وأمة في عقد واحد : بطل نكاح
الأمة . وأصح القولين : صحة نكاح الحرة .
جواهر العقود — صفحة 19
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٩