ولا يجوز للمسلم أن يتزوج كتابية بولاية كتابي عند أحمد . وأجازه الثلاثة .
فصل : وللسيد إجبار عبده الكبير على النكاح عند أبي حنيفة ومالك ، وعلى القديم
من قولي الشافعي . ولا يملك ذلك عند أحمد ، وعلى الجديد من قولي الشافعي ، ويجبر
السيد على بيع العبد أو إنكاحه إذا طلب منه الانكاح فامتنع عند أحمد . وقال أبو حنيفة
ومالك : لا يجبر . وللشافعي قولان ، كالمذهبين ، أصحهما لا يجبر .
ولا يلزم الابن إعفاف أبيه ، وهو إنكاحه إذا طلب النكاح عند أبي حنيفة ومالك .
وأظهر الروايتين عن أحمد : أنه يلزمه . وهو نص الشافعي . قال محققو أصحابه : بشرط
حرية الأب . وكذلك عنده يلزم إعفاف الأحرار من جهة الأب وكذا من جهة الام .
فصل : ويجوز للولي أن يزوج أم ولده بغير رضاها عند أبي حنيفة وأحمد .
وللشافعي في ذلك أقوال . أصحها : كمذهب أبي حنيفة ولأحمد روايتان :
ولو قال : أعتقت أمتي وجعلت عتقها صداقها بحضرة شاهدين . فعند أبي حنيفة
ومالك والشافعي : النكاح غير منعقد . وعن أحمد روايتان . إحداهما : كمذهب الجماعة .
والثانية : الانعقاد . وثبوت العتق صحيح بالاجماع .
ولو قالت الأمة لسيدها : أعتقني على أن أتزوجك ، ويكون عتقي صداقي
فأعتقها . قال الأربعة : يصح العتق .
وأما النكاح : فقال أبو حنيفة والشافعي : هي بالخيار ، إن شاءت تزوجته وإن
شاءت لم تتزوجه . ويكون لها إن اختارت صداق مستأنف . فإن كرهته فلا شئ عليها
عند أبي حنيفة ومالك .
وقال الشافعي : له قيمة نفسها . وقال أحمد : تصير حرة . ويلزمها قيمة نفسها . وإن
تراضيا بالعقد كان العتق مهرا ، ولا شئ لها سواء . انتهى .
باب ما يحرم من النكاح
يحرم نكاح الأمهات . وكل أنثى ولدتك أو ولدت من ولدتك فهي أمك .
ويحرم نكاح البنات . وكل أنثى ولدتها أو ولدت من ولدها فهي بنتك إلا البنت
المخلوقة من ماء الزنا . وإذا ولدت من الزنا لم يحل لها نكاح ولدها .
ونكاح الأخوات وبنات الاخوة والأخوات ونكاح العمات . وكل أنثى هي أخت ذكر