يكف . وكذا الرهن في أصح الوجهين .
وإذا ملك إحدى الأختين ثم نكح الأخرى : صح النكاح . وحلت المنكوحة
وحرمت الأولى .
ولو كان في نكاحه إحداهما ، ثم ملك الأخرى : فهي حرام عليه . والمنكوحة حلال
كما كانت .
ولا يجمع الحر في النكاح بين أكثر من أربع نسوة ، ولا العبد بين أكثر من اثنتين .
فلو نكح الحر خمسا معا بطل نكاح الحر ، أو نكحهن على الترتيب بطل نكاح الخامسة .
إذا طلقهن أو بعضهن طلاقا بائنا . ولا يجوز إذا كان رجعيا حتى تبين . وكذا نكاح الأخت
فرع : لما خص الله تعالى رسوله ( ص ) في عدة الأخت بوحيه . وأبان بينه وبين خلقه بما فرض عليهم
من طاعته ، افترض عليه أشياء خففها على خلقه ، ليزيده بها إن شاء الله تعالى قربة .
وأباح له أشياء حظرها على غيره زيادة في كرامته ، وتبيينا لفضله . وقد صح أنه ( ص )
خص بأحكام في النكاح وغيره ، لم يشاركه غيره فيها .
منها : أنه ( ص ) أبيح له أن ينكح من النساء أي عدد شاء . وحكى الطبري في العدة
وجها آخر : أنه لم يبح له أن يجمع بين أكثر من تسع . والأول هو المشهور .
وروي أن النبي ( ص ) نكح ثمان عشرة امرأة . وقيل : بل خمس عشرة ، وجمع بين
أربع عشرة . وقيل : بين إحدى عشرة . ومات عن تسع : عن عائشة بنت أبي بكر ،
وحفصة بنت عمر ، وأم سلمة بنت أبي أمية ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان ، وميمونة بنت
الحارث ، وجويرية بنت الحارث ، وصفية بنت حيي بن أخطب ، وزينب بنت جحش
الكلبية . فهؤلاء ثمان نسوة . وكان يقسم لهن إلى أن مات . والتاسعة : سودة بنت زمعة .
كانت وهبت ليلتها لعائشة .
وكان ( ص ) إذا رغب في نكاح امرأة مزوجة . وعلم زوجها بذلك ، وجب عليه أن
يطلقها . كامرأة زيد بن حارثة . انتهى .
وإذا طلق الحر زوجته ثلاثا قبل الدخول أو بعده لم يحل له نكاحها ، حتى تنكح
زوجا غيره ، ويدخل بها ، وتنقضي عدتها منه بعد أن يفارقها .
والطلقتان من العبد كالثلاث من الحر . ويشترط للحل أن يصيب منها الثاني في
نكاح صحيح في أصح القولين .
جواهر العقود — صفحة 18
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٨