وزيد بن ثابت رضي الله عنهما : إن طلقها قبل الدخول كان له أن يتزوج بأمها . وإن ماتت
قبل الدخول لم يجز له تزوج أمها . فجعل الموت كالدخول .
وتحرم الربيبة بالدخول بالأم بالاتفاق ، وإن لم تكن في حجر زوج أمها . وقال
داود : يشترط أن تكون الربيبة في كفالته .
وتحريم المصاهرة يتعلق بالوطئ في ملك .
فأما المباشرة فيما دون الفرج بشهوة : فهل يتعلق بها التحريم ؟ قال أبو حنيفة :
يتعلق بالتحريم بذلك ، حتى قال : إن النظر إلى الفرج كالمباشرة في تحريم المصاهرة .
فصل : والزانية : يحل نكاحها عند الثلاثة : وقال أحمد : يحرم نكاحها حتى تتوب .
ومن زنى بامرأة لم يحرم عليه نكاحها ، ولا نكاح أمها وبنتها عند مالك والشافعي .
وقال أبو حنيفة : يتعلق تحريم المصاهرة بالزنا . وزاد عليه أحمد ، فقال : إذا تلوط
بغلام ، حرمت عليه أمه وبنته .
ولو زنت امرأة لم ينفسخ نكاحها بالاتفاق . وروي عن علي والحسن البصري : أنه
ينفسخ .
ولو زنت امرأة ثم تزوجت حل للزوج وطؤها عند الشافعي وأبي حنيفة من غير
عدة ، لكن يكره وطئ الحامل حتى تضع .
وقال مالك وأحمد : يجب عليها العدة . ويحرم على الزوج وطؤها حتى تنقضي
عدتها . وقال أبو يوسف : إذا كانت حاملا حرم نكاحها ، حتى تضع . وإن كانت حائلا لم
تحرم ولم تعتد .
وهل يحل نكاح المتولدة من زنا ؟ قال أبو حنيفة وأحمد : لا تحل . وقال الشافعي :
تحل مع الكراهة . وعن مالك روايتين كالمذهبين .
فصل : والجمع بين الأختين في النكاح حرام . وكذا بين المرأة وعمتها أو خالتها ،
وكذا يحرم الوطئ بملك اليمين . وقال داود : لا يحرم الجمع بين الأمتين في الوطئ بملك
اليمين ، وهو رواية عن أحمد .
وقال أبو حنيفة : يصح نكاح الأخت ، غير أنه لا يحل له وطئ المنكوحة حتى يحرم
الموطوءة على نفسه .
فصل : إنما يجوز للحر نكاح الأمة بشرطين : خوف العنت ، وعدم الطول لنكاح
جواهر العقود — صفحة 21
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢١