حرة . وقال أبو حنيفة : يجوز ذلك مع عدم الشرطين . وإنما المانع من ذلك عنده أن
يكون تحته زوجة حرة ، أو معتدة منه . ولا يحل للمسلم نكاح الكتابية عند الشافعي
ومالك وأحمد . وقال أبو حنيفة : يحل .
ولا يجوز لمن لا يحل له نكاح الكفار وطئ إمائهم بملك اليمين بالاتفاق . وقال أبو
ثور : إنه يحل وطئ جميع الإماء بملك اليمين على أي دين كن .
ولا يجوز للحر أن يزيد في نكاح الإماء على أمة واحدة عند الشافعي وأحمد .
وقال أبو حنيفة ومالك : يجوز له أن يتزوج من الإماء أربعا ، كما يتزوج من الحرائر
أربعا .
والعبد يجوز له أن يجمع بين زوجتين فقط عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد . وقال
مالك : هو كالحر في جواز جمع الأربع .
ويجوز للرجل عند الشافعي أن يتزوج بامرأة زنى بها . ويجوز له وطؤها من غير
استبراء . وكذا عند أبي حنيفة ، ولكن لا يجوز وطؤها له ، حتى يستبرئها بحيضة أو بوضع الحمل إن كانت حاملا .
وكره مالك التزوج بالزانية مطلقا .
وقال أحمد : لا يجوز أن يتزوجها إلا بشرطين : وجوب التوبة منها . واستبراؤها
بوضع الحمل ، أو بالأقراء ، أو بالشهور .
وأجمعوا على أن نكاح المتعة باطل ، لا خلاف بينهم في ذلك .
وصفته : أن يتزوج امرأة إلى مدة . فيقول : تزوجتك إلى شهر أو سنة . ونحو ذلك .
وهو باطل منسوخ بإجماع العلماء بأسرهم قديما وحديثا . وورد جواز ذلك عن ابن
عباس . والصحيح عنه : القول ببطلانه . ولكن حكى زفر عن الحنفية : أن الشرط يسقط ،
ويصح النكاح على التأبيد إذا كان بلفظ التزويج . وإن كان بلفظ المتعة فهو موافق
للجماعة .
ونكاح الشغار باطل عند الشافعي ومالك وأحمد .
وقال أبو حنيفة : العقد صحيح والمهر فاسد .
وصفته : أن يقول أحد المتعاقدين للآخر : زوجتك أختي على أن تزوجني ابنتك
بغير صداق ، أو زوجتك مولاتي على أن تزوجني مولاتي بغير صداق . وهو باطل عند
الشافعي ، إلا أنه لا يكون شغارا عنده حتى يقول : وبضع كل واحدة مهر الأخرى .
جواهر العقود — صفحة 22
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٢