والاجتهاد الوافي ، ومراعاة جانب الأيتام ، وحصول الحظ والمصلحة لهم في ذلك . وأن
المفروض من الجوامك لمن فرضت : أجرة المثل لمثلهم وبعد استيفاء الشرائط الشرعية .
واعتبار ما يجب اعتباره شرعا .
وحضر الوصي المشار إليه إلى مجلس الحكم العزيز المشار إليه . واعترف عند
الحاكم المسمى أعلاه - أدام الله علاه - بالاحتياط على أموال الأيتام المذكورين أعلاه .
وأنه تسلمها وأحرزها تحت يده . وجملتها - حسبما تشهد به أوراق الحوطة والمبيع
المشمولة بخطوط السادة العدول ، المندوبين لذلك من مجلس الحكم العزيز المشار إليه ،
المخلدة بديوان نظر الأيتام . وعند الوصي المشار إليه نسخة بذلك - كذا وكذا . وذلك
خارج عن الاملاك وريعها . وعن ريع الاقطاعات مما ذلك متوقف على محاسبة الوصي
المشار إليه في انقضاء كل سنة بعد ذلك .
وأشهد سيدنا المشار إليه على نفسه الكريمة بما نسب إليه أعلاه من الفرض والاذن
وثبوت ما ثبت لديه على الحكم المشروح أعلاه ، والوصي المشار إليه أعلاه في تاريخ
كذا . ويثبت الحاكم التاريخ والحسبلة بخطة ، ويتوج أعلا الفرض بالاذن والحمدلة
بخطه ، ويكمل بالاشهاد عليه بشهود المجلس . فإن رأى الحاكم أن يكتب بهذا الفرض
نسخة ويخلدها في مجلس الحكم . كان ذلك ضابطا حسنا .
صورة فرض ليتيم واحد : فرض سيدنا فلان الدين لفلان اليتيم الصغير ، الذي هو
في حجر الشرع الشريف - أو في حجر الحكم العزيز ، أو في حضانة والدته فلانة أو
جدته أم أبيه ، أو أم أمه فلانة ، أو خالته فلانة - أو غيرهن من الحاضنات الشرعيات على
ترتيب استحقاق الحضانة - برسم طعامه وشرابه ، إلى آخره - في كل شهر كذا . وفرض له
أيضا برسم كسوته في كل شهر من تاريخه كذا وكذا لفصلي الشتاء والصيف ، وثمن أقباع
ونعال ، وأجرة المؤدب ، ما مبلغه كذا ، فرضا صحيحا شرعيا . وأوجب له ذلك في ماله
إيجابا شرعيا . وأذن لمن في يده شئ من ماله في صرف ذلك إلى حاضنته المذكورة في
أول كل شهر ، لتصرفه عليه بطريقه الشرعي ، إذنا شرعيا ويكمل . ويكتب التاريخ
والحسبلة بخط الحاكم . ويشهد عليه بذلك .
صورة فرض ليتيم . ليس له حاضنة من أقاربه ، ولا من أقارب أبيه ، ولا وصي :
فرض سيدنا فلان الدين لفلان اليتيم الصغير الذي هو في حجر الشرع الشريف ، الذي أقام
له الحاكم المشار إليه امرأة مخدرة صينة ، تحضنه وتربية ، وتطعمه إذا جاع ، وتسقيه الماء
إذا عطش ، وتغير ثيابه إذا اتسخت بثياب نظيفة ، وتغسل الوسخة ، وتدهن رأسه وبدنه في
جواهر العقود — صفحة 181
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٨١