أصولهما : فرض فلان ابن فلان لوالده المذكور - أو لجده المذكور - أو أبيه الفقير الزمن
المجنون ، أو العاجز عن الكسب ، أو لوالدته فلانة بنت فلان ، أو لواحد من أصوله أو
فروعه - بحكم عجزه وفقره وفاقته وزمانته ، أو لكونه أشل أو مجنونا ، لما يحتاج إليه
الوالد المذكور ، أو الجد أو الوالدة المذكورة ، في ثمن طعام وإدام وماء وزيت وصابون
وسكر وشراب وأدوية ، وأجرتي حمام ومنزل ، وكسوة ولوازم شرعية وما لا بد له منه
شرعا ، في غرة كل يوم يمضي من تاريخه كذا وكذا . فرضا شرعيا . وأوجب له ذلك في
مال نفسه إيجابا شرعيا . وأذن له في الاقتراض والانفاق عند تعذر الاخذ منه ، والرجوع
بنظير ذلك عليه إذنا شرعيا . وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك . ويؤرخ .
وإن كانت النفقة للزوجة التي هي في العصمة ولأولاده منها : كتب كما تقدم
وأضاف الأولاد إلى الزوجة في التقرير . ويأذن لها في الاقتراض والانفاق على نفسها
وعلى أولادها المذكورين . ويكمل على نحو ما سبق .
وصورة إشهاد الزوجة بالانفاق لترجع على الزوج : حضر إلى شهوده فلانة .
وأشهدت عليها : أن فلانا تزوج بها تزويجا صحيحا شرعيا ، ودخل بها وأصابها ،
واستولدها على فراشه ولدا يدعي فلان - أو أولادا ، ويسميهم - ثم إنه سافر عنها وغاب
الغيبة الشرعية . ولم يترك عندها نفقة ولا أرسل إليها شيئا فوصل إليها ، وأنها من حين
غاب عنها تنفق على نفسها وعلى ولدها منه المذكورين ما يحتاجون إليه ، في ثمن طعام
وإدام - إلى آخره - وأنها مستمرة في الانفاق على نفسها - أو على نفسها وولدها لا
المذكور ، أو على أولادها المذكورين - وأن جميع ما أنفقته وما تنفقه على نفسها وعلى
ولدها المذكور بنية الرجوع على زوجها المذكور أعلاه عند إيابه من سفره ، ورجوعه
إليها ، غير متبرعة بذلك ولا بشئ منه . وأشهدت على نفسها بذلك ، فوقع الاشهاد عليها
به على الوجه المشروح أعلاه . ويؤرخ . وهذه الصورة صحيحة عند مالك وأحمد .
صورة فرض حاكم شرعي لأيتام لهم مال من والدهم وإقطاع بأيديهم . وفي حضانة
والدتهم . فرض سيدنا فلان الدين لأولاد المرحوم فلان . وهم فلان وفلان وفلان الصغار
الذين هم في حجر الشرع الشريف في حضانة والدتهم فلانة ، في مالهم المخلف لهم عن
والدهم المذكور - أو في مالهم مطلقا - برسم طعامهم وشرابهم وإدامهم وحمامهم وزيتهم
وصابونهم ، وما لا بد لهم منه شرعا من اللوازم الشرعية ، ولمن يخدمهم عند والدتهم
الحاضنة المذكورة . لكل واحد منهم جارية وخادم ملك له ، مبتاع من ماله ، في كل شهر
يمضي من تاريخه كذا وكذا بالسوية أثلاثا ، إن كانوا ثلاثة ، أو أرباعا إن كانوا أربعة ، أو
جواهر العقود — صفحة 179
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٧٩