كذا ، فرضا صحيحا شرعيا . وقرر ذلك في ماله تقريرا شرعيا ، لازما معتبرا مرضيا . وأذن
للمتكلم في ماله المذكور أعلاه في صرف القدر المفروض المعين أعلاه من ماله عليه
وعلى خادمه نفقة وكسوة على الحكم المشروح أعلاه إذنا شرعيا . ويكمل على نحو ما
سبق .
صورة فرض حكمي إجباري على مذهب أبي حنيفة ، لمن يجوز الفرض له عنده .
وهو على كل ذي رحم بالرحم . فتدخل فيه الخالة والعمة ، خلافا للباقين .
فرض سيدنا فلان الدين الحنفي على فلان لعمته - أو خالته مثلا - فلانة الفقيرة
الكبيرة السن ، العاجزة عن تحصيل ما تسد به الرمق . ويقوم بأودها ، أو لقيمات يقمن
صلبها ، الثابت وصفها بالصفة المذكورة أعلاه عند سيدنا الحاكم المشار إليه الثبوت
الشرعي ، لما تحتاج إليه من ثمن طعام وإدام - إلى آخره - في كل يوم ، أو في كل شهر
كذا . فرضا صحيحا شرعيا . وأوجب لها ذلك في ماله إيجابا شرعيا ، وأذن لها في
الاقتراض والانفاق عند تعذر الاخذ منه والرجوع بنظير ذلك عليه إذنا شرعيا . وحكم -
أيد الله أحكامه . وسدد نقضه وإبرامه - لها بذلك حكما شرعيا تاما مرضيا ، مسؤولا فيه ،
مستوفيا شرائطه الشرعية مع العلم بالخلاف .
وذلك بعد أن ترافع المفروض عليه والمفروض لها ، المذكور أعلاه ، إلى مجلس
الحكم العزيز المشار إليه ، وتصادقا على اتصال القرابة بينهما ، وأنها من ذوي رحمه
وطلبها من الحاكم المشار إليه الفرض لها عليه . واعتبار ما يجب اعتباره شرعا . وأشهد
على نفسه الكريمة بذلك . ويكمل على نحو ما سبق .
صورة فرض على مذهب الإمام أحمد لمن يجوز له الفرض عنده . وهو كل
شخصين جرى بينهما الميراث بفرض أو تعصيب من الطرفين ، كالأبوين والأولاد ،
والاخوة والأخوات . كما تقدم ذكره في مسائل الخلاف .
فرض سيدنا فلان الدين الحنبلي على فلان التاجر لابن عمته أخت أبيه لأبويه فلان
الفقير ، المعسر الذي لا مال له ، العاجز عن الاكتساب لكبر سنه ، في ماله ، برسم ابن
عمته المذكور ، لما يحتاج إليه في ثمن طعام وإدام - إلى آخره - في كل يوم كذا - إلى
آخره . فرضا صحيحا شرعيا . وأوجب له ذلك في ماله إيجابا شرعيا . وأذن له في
الاقتراض والانفاق على نفسه عند تعذر الاخذ منه والرجوع على المفروض عليه بنظير
ذلك إذنا شرعيا . وذلك بعد أن ترافعا إليه ومثلا بين يديه ، واعترفا باتصال القرابة بينهما .
وتصادقا عليها تصادقا شرعيا .
جواهر العقود — صفحة 184
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٨٤