نصفين إن كانوا اثنين . وفرض لهم ولخدامهم في مالهم برسم كسوتهم لفصلي الشتاء
والصيف في كل سنة كذا وكذا ، لكل صبي وخادميه كذا وكذا ، ما هو لنفسه خاصة كذا
ولخادميه كذا . وفرض - أسبغ الله ظله ، ورفع محله - في متحصل إقطاعهم الشاهد به
مناشيرهم الشريفة ، لكل واحد منهم برسم كلفة خيله من جوامك الغلمان وجراياتهم ،
وعليق الخيل ، لكل واحد منهم فحل وحجرة وإكديش ، أو إكديشان خصيان - وبغل
وعليق جماله وهي قطار كامل ستة أجمال ، وجامكية تبعه في الامرة للذي يخرج في
البياكير والمهمات السلطانية عوضه وسد مسده مثله من الامراء العشراوات والعشرينات ،
في كل شهر من شهور الأهلة كذا وكذا .
فمن ذلك : ما هو جامكية الركبدار كذا في كل شهر ، وجامكية السايس في كل شهر
كذا ، وجامكية الجمال والمهمرد في كل شهر كذا ، وجامكية التبع المذكور في كل شهر
كذا . والباقي ، وهو كذا ، في كل شهر برسم شعير وتبن برسم عليق الخيل والجمال
المذكورة ، يصرف ذلك من خاص الامرة ، خارجا عما هو معين من الاقطاع لعشر مماليك
ملازمين الخدمة والخروج في البياكير والمهمات السلطانية ، حسبما يشهد به ديوان
الجيوش المنصورة . فرضا صحيحا شرعيا .
وأوجب لهم ذلك في مالهم إيجابا شرعيا . وأذن لوصيهم الشرعي فلان ، الثابت
إيصاؤه وأهليته للوصية عليهم عنده شرعا ، المتكلم في مالهم وإقطاعهم بالطريق الشرعي :
أن يصرف إلى حاضنتهم المذكورة ما هو مفروض لهم ، مما دخل تحت يده من مالهم ،
المنتقل إليهم بالإرث الشرعي عن مورثهم المشار إليه أعلاه كل شهر في أوله ، لتصرفه
في مصرفه الشرعي على التفصيل المشروح أعلاه .
وأذن له : أن يصرف من متحصل إقطاعهم ما هو مفروض فيه برسم ما ذكر أعلاه ،
في كل شهر من شهور الأهلة على حكم التفصيل المعين أعلاه . وإذا حصلت الكفاية
للكراع المذكور بأقل مما عين أعلاه : صرف الأقل وأضرب عن الزائد .
وأن يصرف خارجا عن ذلك ما يحتاج إليه من قيام ناموس الامرة ، من عدة وبرك
ولبوس وسروج ولجم ومقاود وعبى ، وغير ذلك مما لا بد منه ، ولا يقوم دست الامرة
إلا به ، إذنا صحيحا شرعيا .
وذلك بعد أن ثبت عند سيدنا الحاكم المشار إليه : أن ضرورة المفروض لهم داعية
إلى مثل ذلك ، وأن هذا القدر المفروض لقيام دست الامرة وناموسها هو أقل ما يفرض
لمثل المفروض لهم فيه ، وأن حالهم لا يقوم بأقل من ذلك ، مع الاحتياط الكافي ،
جواهر العقود — صفحة 180
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٨٠