فإن كان المأكول يساوي ألفا وغيره يساوي درهما . ففي هذا نظر واحتمال .
فرع : قالت الزوجة : أنا أخدم نفسي وآخذ الأجرة أو نفقة الخادم . لم يلزمه على
المذهب . أو قال : أنا أخدمها لتسقط عني مؤنة الخادم . فليس له ذلك في الأصح .
وقيل : له ذلك فيما لا يستحيي منه ، كغسل ثوب ، واستقاء ماء . وكنس البيت والطبخ ،
دون ما يختص بها ، كصب الماء على يدها ، وحمله إلى المستحم ونحو ذلك .
وتستحق النفقة يوما فيوما . ولها المطالبة بطلوع الفجر . وقيل : بطلوع الشمس .
ولو قبضت نفقة يوم ، ثم نشزت في أثناء النهار . استردها ، بخلاف الموت والبينونة
على الصحيح . ولو لم تقبضها فهي دين عليه .
ولو أبان زوجته بطلاق ، ثم ظهر بها حمل فلاعن لنفسه . سقطت النفقة . وهذه
أولى بالسكنى .
والمذهب : أن النفقة للحامل مقدرة . كصلب النكاح . ولا تجب نفقتها قبل ظهور
حمل . فإذا ظهر وجبت يوما فيوما . وقيل : حتى تضع . فلو ادعت وأنكر فعليها البينة .
وتقبل فيه النساء .
ولو اتفق على ظن حمل . فبان خلافه . رجع عليها . ولا تسقط بمضي الزمان . ولو
مات الزوج قبل الوضع سقطت في أحد الوجوه . وصححه الامام .
وعلى الأظهر : لو أبرأت الزوج من النفقة صحت ، أو أعتق أم ولده وهي حامل منه
لم تلزمه نفقتها . ولو مات وترك أباه وامرأته حبلى ، لم يكن لها مطالبة الجد بالنفقة . ولو
أنفق على زوجته ، فبان فساد النكاح . لم يسترد ما أنفق ، سواء كانت حاملا أو حائلا .
ولو نشزت الحامل البائن سقطت نفقتها .
المصطلح : وهو يشتمل على صور . منها : صورة فرض حمل : فرض قرره على نفسه
برضاه فلان - أو فرض فلان على نفسه لمطلقته الطلقة الواحدة الأولى ، أو الثانية البائن ،
أو الثلاث - فلانة المشتملة منه على حمل ظاهر بتصادقهما على ذلك ، لما تحتاج إليه
المطلقة المذكورة في ثمن طعام وإدام وماء وزيت وصابون ، وأجرتي حمام ومنزل ،
ولوازم شرعية ، وما لا بد لها منه ، في غرة كل يوم يمضي من تاريخه كذا وكذا إلى حين
وضعها ، حسبما اتفقا وتراضيا على ذلك . وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك . وأذن لها في
الاقتراض والاتفاق عند تعذر الاخذ منه ، والرجوع بنظير ذلك عليه ، إذنا شرعيا . ويؤرخ .
صورة فرض عصمة : فرض قرره على نفسه برضاه فلان الفلاني لزوجته فلانة ، التي
جواهر العقود — صفحة 177
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٧٧