وإذا كان الأقرب من أهل الولاية موجودا ، فزوجها الابعد : لم يصح عند الثلاثة .
وقال مالك : يصح ، إلا في الأب في حق البكر والوصي . فإنه يجوز عند الأربعة
التزويج .
وإذا زوج المرأة وليان بإذنها من رجلين ، وعلم السابق . فالثاني : باطل عند
الشافعي وأبي حنيفة وأحمد .
وقال مالك : إن دخل بها الثاني مع الجهل بحال الأول . بطل الأول . وصح الثاني .
وإن لم يعلم السابق بطلا .
وإذا قال رجل : فلانة زوجتي وصدقته : ثبت النكاح باتفاقهما عند الثلاثة . وقال
مالك : لا يثبت النكاح ، حتى يرى داخلا وخارجا من عندها ، إلا أن يكون في سفر .
فصل : ولا يصح النكاح إلا بشهادة عند الثلاثة . وقال مالك : يصح من غير
شهادة ، إلا أنه اعتبر الإشاعة وترك التواصي على الكتمان ، حتى لو عقد في السر واشترط
كتمان النكاح فسخ عند مالك .
وعند أبي حنيفة والشافعي وأحمد : لا يضر كتمانهم مع حضور الشاهدين ولا يثبت
النكاح عند الشافعي وأحمد إلا بشاهدين عدلين ذكرين . وقال أبو حنيفة : ينعقد برجل
وامرأتين ، وبشهادة فاسقين . وإذا تزوج مسلم ذمية لم ينعقد النكاح إلا بشهادة مسلمين
عند الثلاثة . وقال أبو حنيفة : ينعقد بذميين . والخطبة في النكاح ليست بشرط عند جميع
الفقهاء ، إلا داود . فإنه قال باشتراط الخطبة عند العقد ، مستدلا بفعل النبي ( ص ) .
فصل : ولا يصح النكاح عند الشافعي وأحمد إلا بلفظ : التزويج ، والانكاح .
وقال أبو حنيفة : ينعقد بكل لفظ يقتضي التمليك على التأييد في حال الحياة ، وقد
روي عنه في لفظ : الإجارة روايتان .
وقال مالك : ينعقد بذلك مع ذكر المهر .
وإذا قال : زوجت بنتي من فلان ، فبلغه . فقال : قبلت النكاح ، لم يصح عند عامة
الفقهاء .
وقال أبو يوسف : يصح ، ويكون قوله : زوجت فلانا جميع العقد .
ولو قال : زوجتك بنتي فقال : قبلت فللشافعي قولان . أصحهما : أنه لا يصح
حتى يقول : قبلت نكاحها . والثاني : يصح . وهو قول أبي حنيفة وأحمد .
جواهر العقود — صفحة 15
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٥