التي لا يجامع مثلها إذا تزوجها كبير . فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : لا نفقة لها .
وللشافعي قولان . أصحهما : أن لا نفقة لها .
فلو كانت الزوجة كبيرة والزوج صغير لا يجامع مثله ، وجبت عليه النفقة عند أبي
حنيفة وأحمد . وقال مالك : لا نفقة عليه . وللشافعي قولان . أصحهما : الوجوب .
فصل : الاعسار بالنفقة والكسوة ، هل يثبت للزوجة الفسخ معها أم لا ؟ قال أبو
حنيفة : لا يثبت لها الفسخ . ولكن ترفع يده عنها لتكتسب . وقال مالك والشافعي
وأحمد : نعم ، يثبت لها الفسخ بالاعسار عن النفقة والكسوة والمسكن .
فإذا مضى زمان ولم ينفق على زوجته . فهل تستقر النفقة عليه أم تسقط بمضي
الزمان ؟
قال أبو حنيفة : تسقط ما لم يحكم بها حاكم ، أو يتفقان على قدر معلوم . فيصير
ذلك دينا باصطلاحهما .
وقال مالك والشافعي وأحمد ، في أظهر روايتيه : لا تسقط نفقة الزوجة بمضي
الزمان ، بل تصير دينا عليه . لأنها في مقابلة التمكين والاستمتاع .
واتفقوا على أن الناشز لا نفقة لها . واختلفوا في المرأة إذا سافرت بإذن زوجها في
غير واجب عليها . فقال أبو حنيفة : تسقط نفقتها . وقال مالك والشافعي : لا تسقط .
فصل : والمبتوتة إذا طلبت أجرة مثلها في الرضاع لولدها : فهل هي أحق من
غيرها ؟ قال أبو حنيفة : إن كان ثم متطوع ، أو من يرضع بدون أجرة المثل ، كان للأب أن
يسترضع غيرها ، بشرط أن يكون الارضاع عند الام . لان الحضانة لها .
وعن مالك روايتان . إحداهما : أن الام أولى . والثانية : كمذهب أبي حنيفة .
وللشافعي قولان . أحدهما ، وهو قول أحمد : أن الام أحق بكل حال وإن وجد من
يتبرع بالرضاع . فإنه يجبر على إعطاء الولد لامه بأجرة مثلها والثاني : كقول أبي حنيفة
رحمه الله .
واتفقوا على أنه يجب على المرأة أن ترضع ولدها اللبأ . وهل تجبر الام على
إرضاع ولدها بعد شرب اللبأ ؟ قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا تجبر إذا وجد غيرها .
وقال مالك : تجبر ما دامت في زوجية أبيه ، إلا أن يكون مثلها لا يرضع ، لشرف أو عز
وإيسار ، أو لسقم بها ، أو لفساد في اللبن . فلا تجبر .
واختلفوا في الوارث : هل يجبر على نفقة من يرثه بفرض أو تعصيب ؟ قال أبو
جواهر العقود — صفحة 174
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٧٤