حنيفة : يجبر على نفقة كل ذي رحم محرم ، فيدخل فيه الخالة عنده والعمة . ويخرج منه
ابن العم ، ومن ينسب إليه بالرضاع .
وقال مالك : لا تجب النفقة إلا للوالدين الآدميين وأولاد الصلب .
وقال الشافعي : تجب النفقة على الأب وإن علا ، وعلى الابن وإن سفل ولا يتعدى
عمودي النسب .
وقال أحمد : كل شخصين جرى بينهما الميراث بفرض أو تعصيب من الطرفين لزمه
نفقة الآخر . كالأبوين وأولاد الاخوة والأخوات والعمومة وبنيهم رواية واحدة . فإن كان
الإرث جاريا بينهم من أحد الطرفين - وهم ذوو الأرحام - كابن الأخ مع عمته وابن العم
مع بنت عمه ، فعن أحمد روايتان .
واختلفوا هل يلزم السيد نفقة عتيقه ؟ فقال أبو حنيفة والشافعي : لا يلزمه . وعن
مالك روايتان . إحداهما : كمذهب أبي حنيفة والشافعي . والأخرى : إن أعتقه صغيرا ، لا
يستطيع السعي لزمه نفقته إلى أن يسعى .
واختلفوا فيما إذا بلغ الولد معسرا ولا حرفة له . فقال أبو حنيفة : تسقط نفقة الغلام
إذا بلغ صحيحا . ولا تسقط نفقة الجارية إلا إذا تزوجت . وقال مالك كذلك ، إلا أنه
أوجب نفقة الجارية حتى يدخل بها الزوج . وقال الشافعي : تسقط نفقتهما جميعا . وقال
أحمد : لا تسقط نفقة الولد عن أبيه وإن بلغ ، إذا لم يكن له مال ولا كسب .
وإذا بلغ الابن مريضا تستمر نفقته على أبيه بالاتفاق . فلو برأ من مرضه ، ثم عاوده
المرض . عادت نفقته عند الثلاثة ، إلا مالكا . فإن عنده لا تعود .
ولو تزوجت الجارية ودخل بها الزوج ، ثم طلقها . قال أبو حنيفة والشافعي
وأحمد : تعود نفقتها على الأب . وقال مالك : لا تعود .
فصل : ولو اجتمع ورثة - مثل أن يكون للصغير أم وجد . وكذلك إن كانت بنت
وابن ، أو بنت وابن ابن ، أو كان له أم وبنت - فعلى من تكون النفقة ؟ قال أبو حنيفة
وأحمد : النفقة للصغير : على الام والجد بينهما أثلاثا . وكذلك البنت والابن . فأما ابن
جواهر العقود — صفحة 175
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٧٥