ومالك أن يلي نكاحها من نفسه . وكذلك من له بنت صغيرة يجوز له أن يوكل من خطبها
منه في تزويجها من نفسه عند مالك وأبي حنيفة وصاحبيه .
فصل : وإذا اتفق الأولياء والمرأة على نكاح غير الكفء : صح العقد عند الثلاثة
وقال أحمد : لا يصح .
وإذا زوجها أحد الأولياء برضاها من غير كف ء : لم يصح عند الشافعي . وقال
مالك : اتفاق الأولياء واختلافهم سواء .
وإذا أذنت في تزويجها المسلم . فليس لواحد من الأولياء الاعتراض على ذلك .
وقال أبو حنيفة : يلزم النكاح .
فصل : والكفاءة عند الشافعي في خمسة : الدين ، والنسب ، والصنعة ، والحرية ،
والخلو من العيب . وشرط بعض أصحابه اليسار . وقول أبو حنيفة كقول الشافعي ، لكنه
لم يعتبر الخلو من العيب . ولم يعتبر محمد بن الحسن الديانة في الكفاءة ، إلا أن يكون
يسكر ويخرج ، فيسخر منه الصبيان .
وعند مالك أنه قال : الكفاءة في الدين لا غير . قال ابن أبي ليلى : الكفاءة في الدين
والنسب والمال . وهي رواية عن أبي حنيفة . وقال أبو يوسف : والمكسب . وهي رواية
عن أبي حنيفة . وعن أحمد رواية كمذهب الشافعي . وأخرى : أنه يعتبر الدين والصنعة .
ولأصحاب الشافعي رحمه الله في السن وجهان . كالشيخ مع الشابة . وأصحهما : أنه لا
يعتبر .
وهل فقد الكفاءة يؤثر في بطلان النكاح أم لا ؟
قال أبو حنيفة : يوجب للأولياء حق الاعتراض . وقال مالك : يبطل النكاح .
وللشافعي قولان . أصحهما : البطلان ، إلا إذا حصل معه رضى الزوجة والأولياء . وعن
أحمد روايتان . أظهرهما : البطلان .
وإذا طلبت المرأة التزويج من كف ء بدون مهر مثلها : لزم الولي إجابتها ، عند
الشافعي ومالك وأحمد وأبي يوسف ومحمد . وقال أبو حنيفة : لا يلزمه ذلك .
ونكاح من ليس بكفء في النسب : غير محرم بالاتفاق .
وإذا زوج الأب والجد الصغيرة بدون مهر مثلها ، بلغ به مهر المثل عند الشافعي .
وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يلزم ما سماه .
جواهر العقود — صفحة 14
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٤