شرعيا بحضرة شهوده ، وسلم البائع المذكور إلى المشتري المذكور المبيع الموصوف
المحدود بأعاليه ، فتسلمه بإذن الناظر المشار إليه . وصار بيده ليقفه حسبما عين أعلاه ،
ويكمل على نحو ما سبق من ذكر الشروط المعتبرة .
وصورة وقف الوصي المشتري لما اشتراه ، يأتي في كتاب الوقف إن شاء الله
تعالى .
وصورة البيع على غائب في وفاء صداق زوجته : اشترى فلان من فلان ، وهو بائع
لما يأتي ذكره بإذن سيدنا فلان ، الغائب عن مدينة كذا الغيبة الشرعية الثابتة عند الحاكم
المشار إليه ، لوفاء ما وجب وتقرر في ذمته من صداق زوجته فلانة الشاهد به صداقها
عليه ، المتضمن أنه أصدقها عند تزوجه إياها صداقا مبلغه كذا . مؤرخ بكذا ثابت
مضمونه . وجريان حلفها على استحقاقها لذلك في مال زوجها المذكور ، وفي ذمته
اليمين الشرعية ، الجامعة لمعاني الحلف شرعا ، المعتبرة في الحكم على الغائب ، مع ما
يعتبر ثبوته فيه عند الحاكم الآذن المشار إليه - ما هو ملك الغائب المسمى أعلاه وبيده ،
وفي تصرفه إلى حين هذا البيع . وذلك جميع كذا وكذا ، بثمن مبلغه كذا . دفع المشتري
المذكور إلى البائع المذكور جميع الثمن المعين أعلاه ، فقبضه منه ، ثم دفعه بإذن الحاكم
المشار إليه إلى الزوجة المسماة أعلاه ، فقبضته منه عن صداقها المعين أعلاه ، بمقتضى
مصادقة شرعية جرت بينهما في ذلك على الوجه الشرعي . برئت بذلك ذمة المشتري
المذكور من جميع الثمن المعين أعلاه . وذمة الغائب المبيع عليه المذكور من الصداق
المذكور براءة شرعية . ويكمل بالتسلم والتسليم ، والمعاقدة ، وذكر ثبوت أن المبيع ملك
الزوج الغائب المبيع عليه إلى حين البيع ، وأن الثمن ثمن المثل ، وإشهاره والنداء عليه
في مواطن الرغبات واستيفاء الشرائط الشرعية المعتبرة في ذلك شرعا .
وصورة البيع من تركة ميت له ورثة فيهم طفل صغير ، في وفاء دينه : اشترى فلان
من فلان الوصي في أمر اليتيم الآتي ذكره - أو المتكلم في أمر اليتيم - وهو بائع لما يذكر
فيه بإذن سيدنا فلان ، وأمره الكريم ، على فلان اليتيم الصغير المحجور عليه من قبل
الحكم العزيز ، لوفاء ما وجب في نصيبه ، الصائر إليه بالإرث الشرعي من والده المذكور
المتوفى إلى رحمة الله تعالى من قبل تاريخه المنحصر إرثه الشرعي في زوجته فلانة
وأولاده لصلبه فلان وفلان الرجلين الكاملين . وفلان الصغير المذكور ، وقدر ما وجب في
نصيبه : السدس والثمن من الدين الثابت في ذمة المتوفى المذكور ، الآتي ذكره لمن
سيعين فيه ، ولحاجة اليتيم المذكور إلى بيع ما يفضل له بعد وفاء الديون المذكورة ،
جواهر العقود — صفحة 92
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٩٢