وصورة البيع على اليتيم للغبطة والمصلحة : اشترى فلان من فلان أمين الحكم
العزيز بالمكان الفلاني - أو الناظر في أمر الأيتام ببلد كذا - وهو قائم في بيع ما يأتي
ذكره على الوجه الذي سيشرح فيه . بإذن سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين وأمره
الكريم على فلان اليتيم الصغير ، أو الطفل الذي هو في حجر الحكم العزيز ، أو الشرع
الشريف ، وتحت ولايته ونظره لوجود الغبطة والمصلحة في بيع ما يأتي ذكره فيه ،
المسوغين للبيع له شرعا - أو التي سوغ معها الشرع الشريف البيع عليه شرعا - ما هو
ملك اليتيم المذكور ، وبيد من له الولاية عليه شرعا إلى حين هذا البيع . وذلك جميع
المكان الفلاني - ويصفه ويحدده - شراء شرعيا بثمن مبلغه كذا دفع المشتري المذكور إلى
البائع المذكور جميع الثمن المعين أعلاه . فقبضه منه قبضا شرعيا . وصار في يد البائع
ليتصرف لليتيم المذكور فيه على الوجه الشرعي بالبيع والشراء والاخذ والعطاء . ويكتسب
له فيه وينميه ، مع بذل الاجتهاد والاحتياط . وسلم البائع المذكور إلى المشتري المذكور
جميع المبيع المعين أعلاه بالاذن الكريم المشار إليه أعلاه ، فتسلمه منه تسلما شرعيا .
وذلك بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعية . وبعد أن ثبت عند الحاكم الآذن ، بشهادة
من يضع خطه آخره : أن المبيع المعين أعلاه ملك اليتيم المذكور ، وبيد من له الولاية
عليه شرعا إلى حين هذا البيع . وأن لليتيم في بيع ما عين أعلاه بالثمن المعين أعلاه غبطة
وافرة ، ومصلحة ظاهرة . يسوغ معهما البيع عليه شرعا ، وأن الثمن المعين أعلاه ثمن
المثل له وزيادة يومئذ - الثبوت الشرعي ، وبعد إشهار المبيع المذكور ، والنداء عليه في
مواطن الرغبات ومحل الطلبات مدة . فكان أنهى ما بذل فيه : الثمن المعين أعلاه . وبعد
استيفاء الشرائط الشرعية ، واعتبار ما يجب اعتباره شرعا . ويكمل .
وصورة البيع على يتيم بصفة أخرى : اشترى فلان من فلان ، وهو قائم في بيع ما
سيأتي ذكره فيه على الوجه الذي سيشرح فيه بإذن سيدنا فلان الدين - إلى قوله : لوجود
الحظ والمصلحة له في بيع الدار الآتي ذكرها فيه . ولقلة الانتفاع بها ، وكونها من العقار
النفيس لامس أجرته بالنسبة إلى ثمنه ، وليصرف ثمنها في شراء عقار هو أعود نفعا عليه
من ذلك - ويسوق الكلام ، إلى قبض الثمن قبضا شرعيا ليصرفه في ثمن عقار يبتاعه
لليتيم المذكور . ليكون أعود نفعا عليه من المبيع المعين أعلاه - ويكمل على نحو ما
تقدم شرحه . ويقول في هذه الصورة : وأن أجرة الدار المبيعة المذكورة أعلاه بالنسبة إلى
كثرة ثمنها كثير جدا لامس له .
وصورة البيع على اليتيم لعدم الانتفاع بالمبيع لاستهدامه وتعطله ، ولدوام عدم
الرغبة فيه لدثوره : اشترى فلان من فلان - ويسوق الكلام كما تقدم - ثم يقول لوجود
جواهر العقود — صفحة 87
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٨٧