الحظ والمصلحة في بيع الدار الآتي ذكرها فيه ، لاستهدامها وتعطلها ، ودوام عدم الرغبة
فيها لدثورها ، وليصرف ثمنها في شراء عقار يعود على اليتيم المذكور ، ويرتفق بريعه ، مع
كون الثمن الآتي تعيينه ثمن المثل له يومئذ . ويكمل على نحو ما سبق . وصورة البيع
على يتيم للغبطة والمصلحة ، وعلى يتيمين لوفاء ما وجب في نصيبهما من المبيع من
صداق زوجة والدهما : اشترى فلان من فلان ، وهو بائع لما يذكر فيه عن نفسه ، وبإذن
سيدنا فلان الدين وأمره الكريم على أخيه لأبويه فلان اليتيم الصغير الذي هو في حجر
الشرع الشريف ، وتحت نظره وولايته شرعا لوجود الغبطة والمصلحة له في بيع ما يذكر
بيعه عليه بما فيه الغبطة الوافرة والمصلحة الظاهرة ، المسوغين للبيع عليه شرعا . الثابتتين
عند الحاكم الآذن المشار إليه ، الثبوت الشرعي ، بشهادة من يعين ذلك في رسم شهادته
آخره . وهو بائع أيضا بإذن سيدنا فلان الحاكم الآذن المشار إليه ، وأمره الكريم ، على
الأخوين الشقيقين فلان وفلان ولدي أخيه لأبويه فلان المتوفى إلى رحمة الله تعالى بعد
وفاة والده مورثه المذكور ، اليتيمين الصغيرين اللذين هما في حجر الشرع الشريف ،
وتحت ولايته لوفاء ما وجب في نصيبهما من المبيع الآتي ذكره وتحديده فيه ، الصائر
إليهما بالإرث الشرعي من والدهما المذكور بالسوية بينهما - وإن كان ذكرا وأنثى فيقول :
بينهما على حكم الفريضة الشرعية - وهو منتقل إلى والدهما بالإرث الشرعي من والده
المذكور من الصداق الآتي تعيينه فيه ، ولحاجتهما الداعية إلى بيع ما يفضل من نصيبهما
بعد وفاء الصداق المذكور ، وصرف ثمن ذلك في نفقتهما وكسوتهما وما لا بد لهما منه
من الحاجة الشرعية الثابتة عند الحاكم ، الآذن المشار إليه ، الثبوت الشرعي بشهادة من
يعين ذلك في رسم شهادته آخره . والصداق المعين أعلاه : هو الثابت في ذمة والدهما
فلان المذكور لزوجته فلانة والدة الأخوين المبيع عليهما البائن من والدهما المذكور من
قبل وفاته ، المحضر من يدها الذي من مضمونه : أنه أصدقها عند تزوجه إياها صداقا
مبلغه كذا على حكم الحلول ، مؤرخ بكذا . وثبت إقرار الزوج المتوفى المذكور بذلك .
وجريان حلف الزوجة المذكورة على استحقاق ذلك ، وعلى عدم المسقط والمبطل له
اليمين الشرعية ، الجامعة لمعاني الحلف شرعا عند الحاكم الآذن المشار إليه ، حسبما
تضمنه إشهاده المكتتب بظاهر الصداق المذكور ، مؤرخ ثبوته بكذا ، ما ذكر أنه له ولأخيه
الصغير المذكور ولولدي أخيه المذكورين ، ومخلف عن والده المذكور أعلاه ، وهو
بأيديهم إلى حين هذا البيع بينهم على ما يأتي تفصيله . والثمن الآتي تعيينه بينهم على ما
يذكر فيه . وذلك جميع المكان الفلاني - ويصفه ويحدده - بثمن مبلغه كذا الجميع على
حكم الحلول . فمن ذلك : ما تولى البائع المذكور بيعه عن نفسه في عقد أول ثمانية
أسهم من أصل أربعة وعشرين سهما بما يقابل ذلك من الثمن . ومنها : ما تولى بيعه على
جواهر العقود — صفحة 88
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٨٨