المعمور . وبهذا المبيع وبما انتقل إليه بالإرث الشرعي من الموروثين المذكور أعلاه ،
ملك جميع المكان المحدود الموصوف بأعاليه ملكا شرعيا .
وصورة بيع الوالد على ولده الطفل : اشترى فلان من فلان - وهو القائم في بيع ما
سيأتي ذكره - على ولده لصلبه فلان الطفل الصغير الذي هو في حجره وولايته بالأبوة
شرعا ، لما رأى له في ذلك من الحظ والمصلحة والغبطة ، ولكون المبيع الآتي ذكره
خراب معطل ، ليس فيه منفعة ولا أجرة . وأن الثمن الآتي ذكره ثمن المثل له حالة البيع .
ويشتري له بثمنه ما يعود نفعه عليه .
أو يقول : وهو قائم في بيع ما سيأتي ذكره فيه على ولده لصلبه فلان الطفل الذي
هو في حجره وولايته بالأبوة شرعا ، ليصرف ثمنه في نفقته وكسوته وما يحتاج إليه
بالطريق الشرعي ، حسبما يراه وتقتضيه المصلحة لولده المذكور . وذلك جميع كذا وكذا -
ويصفه ويحدده - بثمن مبلغه كذا دفع المشتري المذكور للبائع المذكور جميع الثمن
المعين أعلاه : فقبضه منه قبضا شرعيا ، واستقر في يده ليصرفه في نفقة ولده المذكور
وكسوته بالطريق الشرعي ، أو ليشتري له به ملكا يعود نفعه عليه . ويكمل على نحو ما
سبق .
وصورة بيع الوالد على ولده والشراء لنفسه ، وتوالي الطرفين : اشترى فلان لنفسه
من نفسه على ولده الطفل الصغير فلان ، الذي هو في حجره وولايته بالأبوة شرعا ، ما هو
ملك ولده المذكور . وبيده حالة البيع ، لما رأى له في بيع ما سيأتي ذكره فيه ، بالثمن
الذي سيعين فيه ، من الحظ والمصلحة والغبطة وحسن النظر والاحتياط ، وكون الثمن
الآتي ذكره ثمن المثل للمبيع حالة البيع . وذلك جميع كذا وكذا . بثمن مبلغه كذا . قبض
المشتري المذكور من نفسه ، لولده المذكور جميع الثمن المعين أعلاه قبضا شرعيا ،
وأفرزه من مال نفسه وأبقاه في يده لولده المذكور ليتصرف له فيه على الوجه الشرعي ، أو
لينفقه عليه في كسوته ونفقته بالطريق الشرعي . وتسلم المبيع المذكور من نفسه لنفسه
تسلما شرعيا . ويكمل على نحو ما سبق .
وإن كان قد باع ملكه من نفسه ، وابتاعه لولده من المال الحاصل له تحت يده .
فالعبارة مفهومة في ذلك من الكتاب المقدم شرحه . ويقول في التسليم : وأنه تسلم من
نفسه لولده المذكور المبيع المعين أعلاه . فصار في يده لولده المذكور مصيرا شرعيا .
وصورة مشتري الوالد لولده الطفل من أجنبي : اشترى فلان لولده الطفل الصغير
فلان الذي هو في حجره وولايته بالأبوة شرعا - لما رأى له في شراء ما سيأتي ذكره
بالثمن الذي سيعين فيه من الحظ والمصلحة وحسن النظر ، والاحتياط الكافي - بمال
جواهر العقود — صفحة 84
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٨٤