بمقتضى أنه وطئ جاريته فلانة وطئ شبهة . وانها ماتت من الطلق بالولد المذكور ، ولزم
الواطئ الدافع قيمتها . وهو القدر المقبوض المعين أعلاه . تصادقا على ذلك كله تصادقا
شرعيا . ويؤرخ .
وإن كان من استيلاد فيكتب : أقر فلان أنه ابتاع جميع الجارية - ويذكر جنسها -
المدعوة فلانة من قبل تاريخه ابتياعا صحيحا شرعيا بإيجاب وقبول وتسلم وتسليم
شرعيين ، وأنه جعلها فراشا له ، واستولدها على فراشه ولدا يسمى فلان ، وأن الولد
المذكور ولده لصلبه ، ونسبه لاحق بنسبه ، وأن فلانة المذكورة صارت بحكم هذا
الاستيلاد مستولدة وأم ولد تعتق بموته ، وأن له وطأها وإجارتها واستخدامها ، ما دامت
في حكم الاستيلاد وأمهات الأولاد ، وصدقته على ذلك تصديقا شرعيا . ويؤرخ .
وإن كان من وطئ الأب جارية ابنه : فتارة يكون الابن وطئها قبل الأب ، أو لم يكن وطئها .
فإن لم يكن وطئها كتب : أقر فلان أنه وطئ فلانة جارية ولده فلان ، وأنه أولدها
من ذلك الوطئ ولدا ذكرا يسمى فلان ، وأن الولد المذكور حر نسيب ، وأن نسبه لاحق
بنسبه ، ويثبت بذلك أمية الولد . ولزمه المهر وقيمة الام لولده المذكور ، وهو كذا وكذا ،
ولا يلزمه قيمة الولد . وذلك بحضور ولده سيد الأمة المذكور ، واعترافه : أنه لم يكن
وطئ الجارية المذكورة إلى الآن ، وأنها بمقتضى وطئ أبيه المذكور واستيلاده إياها
حرمت عليه أبدا .
وإن كان الابن قد وطئها فيكتب : واعترف الابن المذكور : أنه وطئ الجارية
المذكورة قبل والده ، وأنها بمقتضى ذلك حرمت عليه أبدا .
وأما البراءة المجردة عن القبض : فهي مأخوذة من الألفاظ المستعملة في الاقرار
بعدم الاستحقاق كما تقدم . وهي إما أن تصدر بالابراء ، فألفاظها وطرقها معلومة
مشروحة ، هي وألفاظ الاقرار بعدم الاستحقاق كما سبق . والحاذق الفهيم من الموقعين
يضيف إلى كل واقعة من ألفاظ المصطلح ما تدعو الحاجة إليه ، ليكون ذلك أقوم وأقوى
في سد أبواب الذرائع التي تنشأ الخصومات بسببها . فإن الغالب فيها ، وفيما يتطرق إليه
الخلل منها ، إنما يكون في الغالب بسبب إخلال الكاتب فيها بما هو من متعلقاتها
ومقتضياتها لفظا أو معنى . وهذا باب واسع جدا لا يسعنا فيه إلا الاقتصار على ما
ذكرناه ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم . وهو بكل شئ عليم .
جواهر العقود — صفحة 47
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٧