ومنها : ما إذا كان القبض بسبب حمولة غلال أو غيره من مكان إلى مكان .
وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان أنه قبض وتسلم من فلان كذا وكذا وذلك
زبون ما سيحمله له على ظهر مركبه المورقي الكامل العدة والآلة والرجال وغير ذلك ،
من الغلال أو القماش ، أو العسل ، أو الحطب ، أو غير ذلك من البضائع من ناحية كذا ،
إلى ناحية كذا على ظهر البحر العذب أو الملح ، كذا وكذا أردبا أو قنطارا حسابا عن كل
مائة أردب بالكيل الفلاني ، أو مائة قنطار بالقنطار الفلاني كذا وكذا . وعليه الشروع في
ذلك من استقبال اليوم الفلاني بنفسه ورجاله ، والخروج مما سيصير إليه من ذلك من غير
عجز ولا نقص ، ولا قفافة ولا كيالة ، مع سلامة الله تعالى وعونه . وله المؤنة على جاري
العادة إن اتفقا عليها ، وتعاقدا على ذلك تعاقدا شرعيا ، واعترف كل منهما بمعرفة ما عقد
عليه المعرفة الشرعية النافية للجهالة ، وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا ، ويؤرخ .
ومنها : الاقرار بالنسب وهو تارة يكون من زوجته ، وتارة يكون من وطئ شبهة ،
وتارة يكون قد نشأ من استيلاد ، وتارة يكون قد نشأ من وطئ الأب جارية ابنه .
فأما الزوجية ، فيكتب : أقر فلان أنه تزوج بفلانة تزويجا شرعيا بنكاح صحيح
شرعي بولي مرشد وشاهدي عدل ورضاها من قبل تاريخه ، ودخل بها وأصابها واستولدها
على فراشه ولدا يسمى فلان ، وأن الولد المذكور ولده لصلبه ، ونسبه لاحق بنسبه . عرف
الحق في ذلك فأقر به ، والصدق فاتبعه ، لوجوبه عليه شرعا .
وإن كان الولد ممن تجوز الشهادة عليه ، فيكتب : وصدقه الولد المذكور على ذلك
تصديقا شرعيا .
وإن كان من وطئ شبهة فيكتب : أقر فلان أنه من قبل تاريخه : وجد امرأة على
فراش ، ظنها زوجته فلانة ، أو مملوكته فلانة ، وأنه وطئها بالظن المذكور . وهي مطاوعة
له ، ظانة كظنه لما يجب في حقها ، وأنه أولدها من ذلك الوطئ ولدا يسمى فلان ، وأن
نسبه لاحق بنسبه . وأنه ملتزم بما يجب عليه لها على الوجه الشرعي .
وإن كانت الموطوءة أمة : فيكتب . وأنه ملتزم بما يجب عليه من قيمة الولد إن
خرج حيا ، ومهرها وقيمة الأمة إن ماتت حالة الطلق ، وصدقته على ذلك إن أمكن منها
التصديق .
وصورة ما يكتب في الأمة : يشهد على الواطئ أنه وطئ فلانة أمة فلان على
الحكم المشروح فيه ، وأنه أولدها ولدا يسمى فلان ، وأن قيمته كذا ومهرها كذا .
وإن ماتت من الطلق فيكتب : وأن قيمتها كذا ، ويشهد على السيد أنه قبض ذلك منه
جواهر العقود — صفحة 46
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٦