المطلب رضي الله عنه عطارا . وكان أبو سفيان يبيع الأديم وابتاعت عائشة رضي الله عنها
بريرة بمشورة النبي ( ص ) .
والبيع في اللغة : إعطاء شئ وأخذ شئ . وفي الشرع : عبارة عن إيجاب وقبول .
والبيوع على أربعة أقسام . أحدها : بيع صحيح قولا واحدا . والثاني : بيع فاسد قولا
واحدا . والثالث : بيع هل هو صحيح أم لا ؟ على قولين . والرابع : بيع مكروه .
فأما البيع الصحيح : فسبعة أنواع : بيوع الأعيان ، وبيوع الصفات ، والصرف
والمرابحة ، وشراء ما يباع ، وبيع الخيار ، وبيع الحيوان بالحيوان .
وأما البيع الفاسد : فعشرون نوعا : بيع ما لم يقبض ، وبيع ما لم يقدر على تسليمه ،
وبيع حبل الحبلة ، وبيع المضامين ، والملاقيح ، والملامسة ، والمنابذة ، والمحاقلة ،
والمزابنة ، وبيع ما لم يملك ، والربا ، وبيع اللحم بالحيوان ، وبيع الماء مفردا ، وبيع
الحصاة ، وبيع الثمار قبل الابار ، وبيع وشرط ، وبيع الكلب والخنزير ، وبيع عسب
الفحل ، وبيع الأعمى ، وبيع الغرر .
وأما البيع الذي هو على قولين : فاثنا عشر نوعا : بيع خيار الرؤية ، وبيع تفريق
الصفقة ، وبيع الوقف وبيع العبد المسلم من الكافر ، وبيع العرايا ، والجمع بين بيع وعقد
آخر ، والبيع بشرط البراءة ، والبيع بشرط العتق ، والبيع بشرط الرهن ، والبيع بشرط
الولاء ، وشراء الأعمى ، وأن يبيع عبدين بثمن واحد على أنه بالخيار في أحدهما .
وأما البيع المكروه : فتسعة أنواع : بيع تلقي الركبان ، وبيع النجش ، وبيع المسلم
على بيع المسلم ، وبيع المصراة ، وبيع العنب ممن يعصره خمرا ، وبيع السلاح ممن يقتل
المسلمين ظلما ، وبيع الشباك ممن يصيد في الحرم ، وبيع التدليس وبيع العربان .
الخلاف المذكور في مسائل الباب :
اعلم أن الاجماع منعقد على حل البيع وتحريم الربا . واتفق الأئمة على أن البيع
يصح من كل بالغ عاقل مختار ، مطلق التصرف ، وعلى أنه لا يصح بيع المجنون .
واختلفوا في بيع الصبي . قال مالك والشافعي : لا يصح . وقال أبو حنيفة وأحمد : يصح
إذا كان مميزا ، لكن أبو حنيفة يشترط في انعقاده إذنا سابقا من الولي إذن إجازة لاحقة ،
وأحمد يشترط في الانعقاد إذن الولي .
وبيع المكره لا يصح عند الثلاثة . وقال أبو حنيفة : يصح .
جواهر العقود — صفحة 49
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٩