وأبو ثور ، وأبو يوسف ، ومحمد بن الحسن . وقيل : إنه لم يخالف في هذه المسألة غير
أبي حنيفة وحده . ولم يقل بقوله أحد . حكي عنه أنه قال : أكره أن أفضل بهيمة على
مسلم .
ولو كان مع الفارس فرسان . فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يسهم إلا لفرس
واحد . وقال أحمد : يسهم لفرسين ، ولا يزاد على ذلك ، ووافقه أبو يوسف وهي رواية
عن مالك .
والفرس سواء كان عربيا أو غيره يسهم له . وقال أحمد : للفحل سهمان . وللبرذون
سهم واحد . وقال الأوزاعي ومكحول : لا يسهم إلا للعربي فقط .
وهل يسهم للبعير ؟ قال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يسهم له . وقال أحمد :
يسهم له سهم واحد .
ولو دخل دار الحرب بفرس ، ثم مات الفرس قبل القتال . قال مالك : لا يسهم
لفرسه ، بخلاف ما إذا مات في القتال أو بعده ، فإنه يسهم له . وبه قال الشافعي وأحمد .
وقال أبو حنيفة : إذا دخل دار الحرب فارسا ، ثم مات فرسه قبل القتال ، أسهم للفرس .
فصل : اختلف الأئمة رحمهم الله هل يملك الكفار ما يسلبونه من أموال المسلمين ؟
فقال مالك والشافعي وأحمد في أصح الروايتين : لا يملكونه . وقال ابن هبيرة :
والأحاديث الصحيحة تدل على ذلك ، لان ابن عمر ذهب له فرس فأخذها العدو ، فظهر
عليها المسلمون . فرد عليه في زمن رسول الله ( ص ) . وأبق له عبد ، فلحق بالروم ، فظهر
عليه المسلمون . فرد عليه .
وقال أبو حنيفة : يملكونه . وهي رواية عن أحمد .
واتفقوا على أنهم إذا قسموا الغنيمة وحازوها ، ثم اتصل بهم مدد لم يكن للمدد في
ذلك حصة . فإذا اتصل المدد بعد انقضاء الحرب وقبل حيازة الغنيمة في دار الاسلام ، أو
بعد أن أخذوها وقبل قسمها . قال أبو حنيفة : يسهم لهم ما لم يحز إلى دار الاسلام أو
يقسموها .
وقال مالك وأحمد : لا سهم لهم على كل حال . وعند الشافعي قولان . أحدهما :
يسهم لهم . والثاني : لا يسهم لهم .
واتفقوا على أن من حضر الغنيمة . من مملوك أو امرأة أو صبي أو ذمي ، فلهم
الرضخ . وهو سهم يجتهد الامام في قدره ، ولا يكمل لهم سهما . وقال مالك : إن راهق
جواهر العقود — صفحة 382
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٨٢