الصبي أو أطاق القتال ، أو أجازه الامام : كمل لهم السهم وإن لم يبلغ .
فصل : وقسم الغنائم في دار الحرب هل يجوز أم لا ؟ قال مالك والشافعي وأحمد :
يجوز وقال أبو حنيفة : لا يجوز . وقال أصحابه : إن لم يجد الامام حمولة قسمها خوفا
عليها ، لكن لو قسمها الامام في دار الحرب نفذت القسمة بالاتفاق .
والطعام والعلف والحيوان يكون في دار الحرب هل يجوز استعماله من غير إذن الإمام
؟ قال أبو حنيفة وأحمد في إحدى روايتيه : لا بأس بذلك ولو بغير إذن الإمام . فإن
فضل عنه ، فأخرج منه شيئا إلى دار الاسلام . كان غنيمة ، قل أو كثر . وعن أحمد رواية
أخرى برد ما فضل إذا كان كثيرا . فإن كان يسيرا فلا . وقال الشافعي : إن كان كثيرا له
قيمة رد ، وإن كان نزرا يسيرا ، فقولان . أصحهما : لا يرد . وحكي عن مالك : أن ما
أخرج إلى دار الاسلام فهو غنيمة .
فصل : ولو قال : من أخذ شيئا فهو له . قال أبو حنيفة : يجوز للامام أن يشترطه ،
إلا أن الأولى أن لا يفعل . وقال مالك : يكون له ذلك ، كيلا يشوب فضل المجاهدين في
جهادهم إرادة الدنيا .
ويكون من الخمس لامن أصل الغنيمة . وكذلك الفضل كله من الخمس . وقال
الشافعي : ليس بشرط لازم ، في أظهر القولين عنده . وقال أحمد : هو شرط صحيح .
وللامام أن يفضل بعض الغانمين على بعض قبل الاخذ والحيازة بالاتفاق .
واتفقوا على أن الامام مخير في الاسرى ، بين القتل والاسترقاق .
واختلفوا : هل هو مخير فيهم بين المن والفداء وعقد الذمة ؟
قال الشافعي ومالك وأحمد : هو مخير بين الفداء بالمال أو بالأسرى ، وبين المن
عليهم . وقال أبو حنيفة : لا يمن ، ولا يفادى .
وأما عقد الذمة : فقال أبو حنيفة ومالك : هو مخير في ذلك ، ويكونوا أحرارا وقال
الشافعي وأحمد : ليس له ذلك ، لأنهم قد ملكوا .
فصل : ولو أسر المشركون أسيرا مسلما فأحلفوه على أن لا يخرج من دارهم ولا
يهرب . على أن يخلوه يذهب ويجئ . قال مالك : يلزمه في أن يفي لهم ولا يهرب
منهم . وقال الشافعي : لا يسعه أن يفي . وعليه أن يخرج ، ويمينه يمين مكره .
فصل : المغنوم عنوة بالعراق ومصر هل يقسم بين غانميها أم لا ؟
جواهر العقود — صفحة 383
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٨٣