حال كل واحد وعياله ، وما يحتاجون إليه . فيعطيه ما يكفيه مؤنته ومؤنتهم . ويقدم في
إثبات الاسم والاعطاء قريشا . وهم : ولد النضر بن كنانة ، ومنهم بنو هاشم وبنو
المطلب ، ثم بنو عبد شمس ، ثم بنو نوفل ، ثم بنو عبد العزى ، ثم سائر البطون ، الأقرب
فالأقرب إلى رسول الله ( ص ) . ثم الأنصار ، ثم سائر العرب ، ثم العجم .
ولا يثبت في الديوان اسم العميان ، والزمني ومن لا يصلح للغزو .
وإذا طرأ على بعض المقاتلة مرض أو جنون يرجى زواله ، أعطي ولم يسقط اسمه .
وإن لم يرج ففيه قولان . أظهرهما : أنهم يعطون .
وتعطى زوجة الميت إلى أن تنكح ، والأولاد إلى أن يستقلوا .
وإذا فضلت الأخماس عن حاجات المرتزقة وزع عليهم قدر مؤنتهم .
والأظهر : أنه يجوز أن يصرف بعضه إلى إصلاح الثغور والكراع والسلاح . وجميع
ما ذكرناه في منقولات أموال الفئ .
فأما الدور والأراضي ، فالظاهر : أنها تجعل وقفا مؤبدا ، وتستغل وتقسم غلتها
كذلك .
وأما الغنيمة : فهي المال الحاصل من الكفار بالقتال ، وإيجاف الخيل والركاب .
ويبدأ منه بالسلب ، فيدفع إلى القاتل .
وسلب الكافر : ثيابه الملبوسة مع الخف وآلات الحرب ، كالدرع والسلاح
والمركوب ، وما عليه كالسرج واللجام . والأصح : عدا السوار والمنطقة والخاتم . وما
معه من دراهم النفقة ، والجنيب المقود من السلب .
واستحقاق السلب بركوب الغرر في كفاية شر الكفار في حال قيام الحرب . فلو
رمى من حصن ، أو من وراء الصف ، أو قتل الكافر وهو نائم ، أو قتل أسيرا : لم يستحق
السلب . وكذلك لو قتل كافرا بعد انهزام جيوشهم وكفاية شرهم ، بأن يقتله أو يزيل
امتناعه بفقء عينه ، أو قطع يديه ورجليه ، وما في معنى أسره وقطع يديه ورجليه ، فلا
سلب له بذلك في أشبه القولين ، بل يكون السلب في الغنيمة .
وأما السلب : فلا يخمس على الأصح ، بل يعطى كل قاتل سلب مقتوله . ثم يخرج
مؤن الحفظ والنفل وغيرهما . ثم يخمس المال ، ويقسم أحد الأخماس خمسة أسهم ، كما
ذكرنا في الفئ .
والأظهر : أن مؤنة النقل تقع في خمس الخمس المعد للمصالح ، إذا نفل الامام مال
جواهر العقود — صفحة 379
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٧٩