برضى شريكه المذكور ليسكنها على الحكم المشروح أعلاه ، ثم يعيدها لشريكه ليسكنها
اختلافهم يرجعون إليه ويعتمدون عليه . وأقروا عند شهوده بمضمونه ، واعترفوا عندهم
بمعرفة ظاهره ومكنونه . وأشهدوا عليهم طائعين مختارين ، في صحة منهم وسلامة وجواز
أمر ، ونفوذ تصرف ، وخلو عن موانع صحة الاقرار حين يدعو إلى المواصفة ، فيما هو
لهم وملكهم وفي أيديهم ، وتحت تصرفهم ومنتقل إليهم بالإرث الشرعي من جدهم فلان
المذكور أعلاه إلى أولاده فلان وفلان وفلان آباء المقرين المذكورين أعلاه ، ثم إلى
المقرين الثلاثة المذكورين أعلاه ، بينهم بالسوية أثلاثا . وذلك : جميع المكان الفلاني ،
والمكان الفلاني والمكان الفلاني - ويصف كل مكان منها ، ويحدد - ثم يقول : بجميع
حقوق ذلك كله ومنافعه ومرافقه ، وطرقه وأحجاره وأخشابه ، وأبوابه وأعتابه وأنجافه ،
ومجاري مياهه في حقوقه ورسومه ، وبكل حق هو لذلك ، وما هو معروف به ومنسوب
إليه ومحسوب من جملته ، على تناهي الجهات أجمعها . وأن ذلك بينهم أثلاثا ، لا مزية
لأحدهم على الآخر بوجه من وجوه الاختصاصات ، إلا بما هو له من ذلك بالسبب
المعين أعلاه ، وأن كلا منهم راض بذلك ، مقر به ، ملتزم حكم الاقرار بموجبه . لا حق
له مع صاحبه فيما هو مختص به من ذلك حسبما اتفقوا وتراضوا على ذلك . عرف كل
منهم الحق في ذلك فأقر به ، والصدق فاتبعه لوجوبه عليه شرعا ، فمتى ادعى أحد منهم
على الآخر بدعوى تخالف ذلك أو شيئا منه ، بنفسه أو بوكيله . كانت دعواه ودعوى من
يدعي عنه باطلة . وإن أقام بينة كانت كاذبة ، أو أدلى بحجة كانت داحضة . لا صحة لها
ولا حقيقة لأصلها . قبل كل منهم ذلك من الآخر لنفسه قبولا شرعيا ، وتصادقوا على
ذلك كله تصادقا شرعيا ، ويكمل ويؤرخ .
صورة أخرى في المواصفة : أقر فلان وفلان وفلان ، أن جميع المكان الفلاني -
ويصف ويحدد - ينقسم بينهم على أربعة وعشرين سهما . من ذلك ما هو لفلان المبدأ
بذكره : الربع والثمن شائعا فيه ، وما هو للمقر الثاني : السدس والثمن شائعا فيه ، وما هو
للمقر الثالث : الربع شائعا فيه . وما هو للمقر الرابع : نصف السدس مشاعا فيه . وأقر كل
منهم أنه لا يملك في الملك المحدود الموصوف بأعاليه سوى ما عين له أعلاه بغير زائد
على ذلك ، وأقر كل منهم : أنه لا يستحق مع الآخرين فيما صار إليهم من ذلك حقا ، ولا
بقية من حق ، ولا دعوى ، ولا طلبة ، ولا علقة ولا تبعة ، ولا شيئا قل ولا جل . قبل كل
منهم ذلك من الآخر قبولا شرعيا ، ورضوا به وتصادقوا عليه تصادقا شرعيا . ويكمل
ويؤرخ .
ومنها : ما إذا وقعت مهايأة بين جماعة في ملك .
جواهر العقود — صفحة 38
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٨