الورثة المذكورين أعلاه من نصيبه المختص به الدرهم الفرد ولا أقل من ذلك ولا أكثر ،
وأقر كل منهم أنه لا يستحق على الآخر بسبب هذه التركة ، ولا على أحد من الوكلاء
الذين تصرفوا عمن وكلهم من الورثة في بيع شئ من ذلك أو قبضه ، أو صرفه حقا ولا
دعوى ولا طلبا - ويكمل الاقرار بعدم الاستحقاق . ويستعمل من ألفاظه المذكورة في
الصورة التي قبل هذه ما يليق بالواقعة - ثم يقول : وأبرأ كل منهم ذمة الآخر من سائر
العلق والتبعات والدعاوى والمطالبات والمحاكمات على اختلاف الحالات والايمان
الواجبات ، إبراء صحيحا شرعيا عاما شاملا جامعا مانعا حاسما قاطعا ، مسقطا لكل حق
وتبعة ودعوى ويمين تتقدم على تاريخه وإلى تاريخه ، قبل كل منهم ذلك من الآخر قبولا
شرعيا . وتصادقوا على ذلك كله تصادقا شرعيا ، ويكمل ويؤرخ .
ومنها : ما إذا قبض ورثة مقتول دية مورثهم من قاتله وأبرؤوه براءة شاملة .
وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان وفلان ولدا ، فلان وفلانة زوجته : أنهم قبضوا
وتسلموا من فلان من الفضة عشرة آلاف درهم ، أو اثني عشر ألف درهم ، بينهم على
حكم الفريضة الشرعية : ما هو للزوجة المذكورة كذا وكذا ، وما هو لكل ابن كذا وكذا
قبضا شرعيا ، وصار ذلك إليهم وبيدهم وحوزهم ، وذلك دية مورثهم المذكور أعلاه الذي
اعترف الدافع المذكور أعلاه بقتله عمدا . فعفا الورثة المذكورون أعلاه عن القصاص ،
وعدلوا إلى الدية ورضوا بها دراهم حيث تعذر حصول مائة من الإبل ، وأقروا أنهم لا
يستحقون قبل الدافع المذكور أعلاه بعد ذلك حقا كثيرا ولا قليلا . ولا دية عمد ولا
خطأ ، ولا شبه عمد ولا شبه خطأ ، ولا قصاصا ولا محاكمة ، ولا مخاصمة ولا منازعة ،
ولا علقة ولا تبعة ولا قودا ، ولا ما تصح به الدعوى شرعا ، ولا شيئا قل ولا جل . لما
مضى من الزمان وإلى يوم تاريخه ، وأبرؤوا ذمته من سائر العلق والتبعات . ويكمل على
نحو ما سبق في الصورة التي قبل هذه . ويؤرخ .
ومنها : ما إذا صالح العاقلة ولي المقتول عما وجب عليه من دية قتل الخطأ مقسطا
بمال معجل ، ووقع إبراء .
وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان وفلان ولدا المرحوم فلان أنهما قبضا وتسلما
من عاقلة قاتل أبيهما المذكور فلان - وهم فلان وفلان ، إلى آخرهم - كذا وكذا . وهذه
الجملة دفعها العاقلة المذكورون إلى القابضين المذكورين مصالحة عن دية والدهما
المذكور التي أوجبها الشرع الشريف على عاقلة قاتل والدهما مقسطا عليهم قبضا تاما
وافيا ، وأبرأ ذمة العاقلة الدافعين المذكورين أعلاه من باقي الدية ، وهو كذا وكذا براءة
جواهر العقود — صفحة 41
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤١