كتاب قسم الفئ والغنيمة
وما يتعلق به من الأحكام
الفئ المال الحاصل من الكفار من غير قتال ، ولا إيجاف خيل ، ولا ركاب
كالجزية ، وعشر تجاراتهم المشروطة عليهم إذا دخلوا دار الاسلام ، وما جلوا عنه خوفا ،
ومال من مات أو قتل على الردة ، ومال من مات من أهل الذمة ولا وارث له . وذلك
يقسم خمسة أسهم متساوية . ثم يؤخذ أحدها ، فيقسم خمسة أسهم متساوية .
أحدها : المضاف إلى الله تعالى ورسوله ( ص ) . ويصرف في مصالح المسلمين . كسد
الثغور ، وأرزاق القضاة والعلماء ، يقدم الأهم فالأهم .
والثاني : يصرف إلى أقارب رسول الله ( ص ) المنتسبين إلى هاشم والمطلب ، يشترك
فيه الغني والفقير ، والذكر والأنثى . ويفضل الذكر على الأنثى ، كما في الميراث .
والثالث : يصرف إلى اليتامى - واليتيم الصغير الذي لا أب له - ويشترط في
استحقاقه : الفقر على الأظهر .
والرابع : يصرف إلى المساكين .
والخامس : إلى أبناء السبيل .
وسيأتي بيان الصنفين الباقيين في كتاب قسم الصدقات ، وهل يعم ذوي القربى
واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، أو يخصص الحاصل في كل ناحية بمن فيها من
هؤلاء ؟ فيه وجهان أظهرهما : الأول .
وأما الأخماس الأربعة : فإنها كانت لرسول الله ( ص ) في حياته مضمومة إلى خمس
الخمس . وبعده ، الأصح : أنها للمرتزقة المرصدين للجهاد .
وينبغي أن يضع الامام ديوانا ، وينصب لكل جماعة أو قبيلة عريفا ، ويبحث عن
جواهر العقود — صفحة 378
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٧٨