ويشترط التكليف في الموصي . والصحيح : صحتها من السفيه والمحجور عليه .
وتلغى وصية الرقيق . وفيما إذا أعتق ثم مات : وجه ، وتصح وصية الكافر .
ثم إن كانت الوصية لجهة عامة : فالشرط أن لا تكون لجهة معصية . فلا تصح
لعمارة البيع ، وبناء بيت لبعض المعاصي .
وإن كانت لشخص معين ، فينبغي أن يتصور له الملك . فتجوز الوصية للحمل
وينفذ إذا انفصل حيا ، وأن يكون معلوم الوجود عند الوصية بأن ينفصل لأقل من ستة
أشهر . فإذا انفصل لستة أشهر فصاعدا ، والمرأة فراش زوج أو سيد ، فلا حق له .
وإذا أوصى لعبد إنسان . فإن استمر رقه : فالوصية لسيده ، وإن أعتق قبل موت
الموصي : فالاستحقاق له .
ولا تصح الوصية للدابة على قصد تملكها ، وكذا لو أطلق الوصية ولو قال :
ليصرف في علفها ، فالظاهر الصحة .
ولو أوصى لعمارة مسجد صح ، وتنزل على عمارته ومصالحه .
وتجوز الوصية للذمي وكذلك الحربي .
وتجوز الوصية للقاتل في أظهر القولين .
والوصية للوارث لاغية ، نافذة بإجازة الورثة .
ولو أوصى لأخيه ، ولا ولد للموصي ، ثم ولد له ولد قبل موته : صحت الوصية ،
ولم يخرج على الخلاف . فإن الاعتبار بكون الموصى له وارثا يوم الموت لا يوم الوصية .
وتصح الوصية بالحمل ، والشرط أن ينفصل لوقت يعلم وجوده عند الوصية ، وأن
ينفصل حيا .
وتصح أيضا بالمنافع . وكذا بالثمار التي ستحدث ، والحمل الذي سيوجد . وتصح
الوصية بأحد العبدين .
وتصح بما يحل به الانتفاعات من النجاسات ، كالكلب المعلم ، والزبل والخمر
المحترمة .
ولو أوصى بكلب من كلابه وله كلاب يحل الانتفاع بها أعطى واحدا منها ، وإن لم
يكن له كلاب لغت الوصية .
ومن له مال وكلاب . فأوصى بها أو ببعضها . فالأظهر نفوذ الوصية وإن كثرت وقل
المال .
جواهر العقود — صفحة 353
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٥٣