كتاب الوصايا
وما يتعلق بها من الأحكام
الوصية مأخوذة من قولهم : وصيت الشئ أوصيته : إذا وصلته ، لان الموصي
يصل ما كان منه في حياته بما بعد مماته .
والأصل في ثبوت الوصية : الكتاب والسنة والاجماع .
أما الكتاب : فقوله تعالى * ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) * .
وأما السنة : فما روي أن النبي ( ص ) قال : ما حق امرئ مسلم عنده شئ يوصى
فيه ، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه وروي أن النبي ( ص ) لما قدم المدينة
سأل عن البراء بن معرور ؟ فقيل له : إنه هلك . ووصى لك بثلث ماله . فقبله النبي ( ص ) ،
ثم رده على ورثته .
وأما الاجماع : فروي أن أبا بكر وصى بالخلافة إلى عمر . ووصى عمر بالخلافة
إلى أهل الشورى ، وهم ستة : عثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن
عوف ، وسعد بن أبي وقاص . وظهر ذلك في الصحابة ولم يخالفهما أحد . بل عملوا به .
وما يوصي به الانسان ضربان ، وصية بالنظر فيما كان له النظر فيه . ووصية بثلث
ماله .
فأما الوصية بالنظر : فإن من ثبتت له الخلافة على الأمة . فله أن يوصي بها إلى