الاسرى ، والتحام القتال بين الفريقين ، والتقديم للقصاص أو الرجم ، واضطراب الرياح ،
وهيجان الأمواج في حق ركاب السفينة ، وما إذا ضرب الحامل الطلق ، وبعد الوضع ما
لم تنفصل المشيمة .
وصورة الوصية أن يقول : أوصيت له بكذا ، أو ادفعوا إليه ، أو أعطوه بعد موتي ،
أو جعلته له ، أو هو له بعد موتي . ولو اقتصر على قوله : هو له فهو إقرار لا يجعل
كناية عن الوصية ، إلا أن يقول : هو له من مالي .
وإذا كانت الوصية لغير معين - كالفقراء - لم يشترط فيها القبول . ولزمت بالموت ،
وإن كانت لمعين فلا بد من القبول .
ولا يصح القبول في حياة الموصي ولا الرد .
ولا يشترط القبول على الفور بعد موت الموصي .
وإذا مات الموصى له قبل موت الموصي بطلت الوصية . وإن مات بعد موته قام
وارثه مقامه في القبول .
وبم يملك الموصى له الموصى به ؟ فيه أقوال . أحدها : بقبوله . والثاني : بموت
الموصي . وأصحها أنها تتوقف . فإن قبل تبينا أنه ملك من وقت الموت ، وإلا تبينا أنه
كان ملكا للوارث .
وعلى هذا الخلاف ينبني كسب العبد وثمرة الشجرة الحاصلان بين الموت والقبول ،
وفطرة العبد إذا وقع وقت الوجوب بينهما ، ونفقته . ويطالب الموصي له بنفقة العبد ، أو
الدابة الموصي بها له إذا توقف في القبول والرد .
الخلاف المذكور في مسائل الباب :
الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت . وهي جائزة مستحبة غير واجبة
بالاجماع لمن ليست عند أمانة يجب عليه الخروج منها ، ولا عليه دين لا يعلم به من هو
له ، أو ليست عنده وديعة بغير إشهاد . فإن كانت ذمته متعلقة بشئ من ذلك كانت
الوصية واجبة عليه فرضا .
وهي مستحبة لغير وارث بالاجماع . وقال الزهري وأهل الظاهر : إن الوصية واجبة
للأقارب الذين لا يرثون الميت ، سواء كانوا عصبة أو ذا رحم ، إذا كان هناك وارث
غيرهم .
جواهر العقود — صفحة 355
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٥٥