الأصل ، وأعطى الاخوة والأخوات ما بقي . هذا إذا لم يكن مع الاخوة والأخوات من له
فرض . فإن كان معه من له فرض أعطى فرضه وقاسمه الجد ما لم تنقص المقاسمة عن
سدس الأصل ، أو ثلث ما بقي فإنهما أحظ له أو أعطيه .
واختلفوا في المال الصائر إلى بيت المال : هل هو صائر إرثا ، أو على وجه
المصلحة ؟ فقال أبو حنيفة وأحمد : على وجه المصلحة . وقال مالك والشافعي : على
جهة الإرث .
واختلفوا فيما إذا كان القاتل صغيرا أو مجنونا . فقال الشافعي وأحمد : يحرمان
الإرث . وقال أبو حنيفة : يرثان .
واختلفوا فيمن حفر بئرا ، أو وضع حجرا في الطريق . فهلك مورثه بهما أو
بأحدهما . فقال الشافعي وأحمد : لا يرثه على الاطلاق . أما لو حفر بئرا في ملكه أو
وضع حجرا ، فمات به مورثه من غير تفريط من المالك ، أو وقع عليه حائطه . فلا خلاف
في أنه يرثه .
وقال أبو حنيفة : يرث وقال مالك : يرث من المال لا من الدية .
واختلفوا في ابن الملاعنة من يرثه ؟ قال أبو حنيفة : تستحق الام جميع المال
بالفرض والرد . وقال مالك والشافعي : تأخذ الام الثلث بالفرض والباقي لبيت المال .
وعن أحمد روايتان . إحداهما : عصبته لامه . فإذا خلف أما وخالا كان المال لهما جميعه
تعصيبا .
واختلفوا فيما إذا أسلم رجل على يد رجل ، فوالاه وعاقده ، ثم مات ولا وارث له .
فذهب مالك والشافعي وأحمد إلى أنه لا يستحق ميراثه . ويكون ميراثه لبيت مال
المسلمين . وقال أبو حنيفة : يستحق ميراثه .
واختلفوا فيما إذا أسلم الورثة الكفار قبل قسمة ميراث نسيبهم المسلم . فقال أحمد
في إحدى الروايتين : يستحقون الميراث . وقال الباقون : لا يستحقون ميراثا . وعن أحمد
في الرواية الأخرى مثل قولهم .
واختلفوا فيما إذا مات وترك حملا ثم انفصل . ولم يستهل صارخا . فقال أبو حنيفة
وأحمد : لا يرث ولا يورث ، وإن تحرك وتنفس ، إلا أن يطول به ذلك أو يرضع ، وإن
عطس فعن مالك روايتان . وقال الشافعي : إن تحرك وتنفس وعطس ورث وورث عنه .
فصل : والخنثى المشكل - وهو من له فرج وذكر - قال أبو حنيفة في المشهور عنه :
إن بال من الذكر فهو غلام . أو من الفرج فهو أنثى ، أو منهما اعتبر أسبقهما . فإن استويا
جواهر العقود — صفحة 345
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٤٥