الاذن المشروح باطنه ، وإعادته إلى ملكه قبل صدور التبايع المشروح باطنه . وأنه لم
يتصل بحاكم ولا محكم ولا محل يرى صحته ، ولم يعلقه على صفة ، ولا أجراه مجرى
الوصية ، ثبوتا صحيحا شرعيا . وحكم - أيد الله أحكامه - بصحة ذلك أو بموجبه ، مع
العلم بالخلاف .
وصورة إبطال الوقف على النفس عند الشافعي : يكتب على ظهر كتاب الوقف : بعد
أن قامت البينة الشرعية بالوقف المشروح باطنه عند سيدنا الحاكم الفلاني ، وقبلها القبول
الشرعي على الوجه الشرعي . أشهد على نفسه الكريمة سيدنا الحاكم المشار إليه ، أنه
أبطل الوقف المذكور ، وحكمه على مقتضى مذهبه واعتقاده ، وأعاده ملكا كغيره من
الاملاك . وحكم بموجب ذلك حكما شرعيا ، مع العلم بالخلاف .
وإذا كان الحكم بالصحة . فيثبت عند الحاكم الملك والحيازة للواقف المذكور ،
وأنه لم يتصل بحاكم ولا محكم ولا محل يرى صحته إلى تاريخه .
فائدة : سئل فقيه العرب ، هل يجوز بيع الوقف ؟ قال : نعم .
الوقف السوار من عاج .
فصل : في مباشرة الوقف يكتب في رأس الورقة بعد كسرها : ارتفاع الوقف الفلاني
الجاري تحت نظر الحكم العزيز الشافعي ، أو الحنفي ، أو غيرهما . وإن كان جهة ذكرها -
مثل الحرمين الشريفين ، أو الصدقات الحكيمة أو مدرسة ، أو جامع ، أو غيره - ثم
يقول : لشهر كذا أو لسنة كذا مما حرر ذلك مخصوما مساقا ، مضافا إلى ذلك ما يجب
إضافته في تاريخ كذا وكذا ، جباية فلان الفلاني مبلغ كذا .
ثم يكتب في الهامش الأيمن الخط الفلاني كذا . ويفصل هذا الخط بحوانيته
وسكانه ، ويكتب أجرة كل حانوت تحته شهري وسنوي .
فإذا انتهت الحوانيت وسكانها ، ذكر الطباق بعدها بسكانها وأجرة كل طبقة شهري
وسنوي ، إلى أن ينتهي ذلك الخط . فيكتب الآخر ، ويفعل في تفصيله كما فعل في
الأول ، إلى أن ينتهي من ذلك كله . ويطابق جملة زمام الأصل بالتفصيل . ثم يقول :
مستخرج من ذلك مبلغ كذا وكذا ، ثم يقول : الباقي بعد ذلك كذا وكذا ، ويفصل على
أربابه ، ثم يكتب المصروف في الهامش الأيسر مبلغ كذا . ويفصله بجهاته وأربابه ، ثم
يكتب البارز بعد ذلك كذا ، والباقي بعد ذلك كذا . أو المتأخر بعد ذلك كذا مما هو
حاصل فلان الجابي المذكور أو غيره .
جواهر العقود — صفحة 308
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٠٨