كتاب
الهبة ، والصدقة ، والعمرى ، والرقبى ، والنحلة
وما يتعلق بذلك من الأحكام
الهبة تمليك العين بغير عوض . وهو مندوب إليه لقوله تعالى : * ( وتعاونوا على البر
والتقوى ) * وقوله تعالى : * ( ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب
والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) * .
وروي أن النبي ( ص ) قال : تهادوا تحابوا .
وأجمع المسلمون على استحبابها .
إذا ثبت هذا : فإن الهبة للأقارب أفضل لقوله تعالى : * ( وآتى المال على حبه ذوي
القربى ) * فبدأ بهم . والعرب تبدأ بالأهم فالأهم . وقال ( ص ) : الرحم
شجنة من الرحمن . فمن وصلها وصله الله ، ومن قطعها قطعه الله والشجنة : بضم
الشين وكسرها ، وروي عن النبي ( ص ) أنه قال : قال الله تعالى : أنا الله ، وأنا الرحمن ، وأنا
خلقت الرحم ، وشققت لها اسما من اسمي . فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته
وقال ( ص ) : أفضل الصدقة ، الصدقة على ذي الرحم الكاشح يعني المعادي ، لان
الصدقة تقطع المعاداة وترفعها . وقال بعضهم :
جواهر العقود — صفحة 311
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣١١