بحوانيتها وطباقها ، كل خط على حدته بجملته وتفصيله كما فعل أولا .
وإن كان في الوقف باقيا : فيشهد بشهود التصقيع على من عنده ذلك .
مثاله : إذا كتب في التصقيع : حانوت فلان في الشهر كذا ، يكتب مقابله في
الهامش : والباقي عليه كذا . ثم يكتب آخر التصقيع : جملة الباقي عند أربابه كذا ، مما
تجمد ذلك على السكان المذكورين فيه من أجرة سكنهم بالوقف المذكور إلى آخر كذا .
ويشهد على الجابي بتسليم الوقف بالباقي . وأن عليه استخراجه . والخروج منه على
الوجه الشرعي .
فصل : في استخراج مال الوقف - وهو الذي يقال له : المياومة . ويقال : الموايمة -
يكتب في رأس الورقة التاريخ ، مستهل شهر كذا ، ويكتب تحت التاريخ : المستخرج من
ريع الوقف الفلاني جباية فلان الفلاني الجابي في الوقف المذكور الخط الفلاني كذا .
تفصيله : فلان كذا ، فلان كذا ، إلى أن ينتهي المستخرج . فيكتب نهاره كذا وكذا . ثم
يكتب الهامش الأيسر : المصروف من ذلك كذا . تفصيله : جباية كذا ، حمولة كذا ، عجز
كذا ، البارز بعد ذلك كذا ، وكل من استخرج منه شيئا كتب له وصولا .
مثاله : من جهة فلان من أجرة سكنه بالمكان الفلاني ، مما يحاسب به كذا ،
ويشمله شاهد الوقف بخطه . ويعطي للجابي يدفعه لصاحبه .
ثم يعمل مباشر الوقف جريدة تشتمل على أماكن الوقف جميعه .
والطريق في عمل الجريدة : أن يجعل المباشر لكل اسم ورقة بيضاء ، بحيث يبقى
يخدم عليها ، ويكتب في رأس الورقة حانوت سكن فلان كذا . وكلما استخرج منه
الموايمة شئ نقله إلى الجريدة بتاريخه . وذلك مما يعين المباشر في عمل الحساب الذي
يرفعه في كل سنة ، أو في كل شهر على قدر العادة . والحساب لا يصلح إلى بالميزان .
ومثال ذلك : أن يجعل النقدات التي في الحساب في ناحية من الورقة نقدة مجردة
عن الاسم إلى آخر النقدات ويجمعها . فإن ذلك يعينه على الصحة في الجملة . وتسمى
هذه الميزان وعن أرباب صناعة الحساب مسير طيار وهو في الحقيقة ميزان الحساب .
جواهر العقود — صفحة 310
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣١٠