منهم أجمعين . ولم يبق أحد ممن ينتسب إلى الواقف المشار إليه بأب من الآباء ، ولا بأم
من الأمهات . عاد ذلك وقفا على مصالح الجامع المشار إليه ، تصرف أجوره ومنافعه في
زيادة معاليم أرباب الوظائف به ، وزيادة فرشه وتنويره وإصلاحه كل ذلك على ما يراه
الناظر فيه ، ويؤديه إليه اجتهاده في الزيادة والتفضيل والمساواة ، يبقى ذلك كذلك - إلى
آخره .
ومآل هذا الوقف عند انقطاع سبله ، وتعذر جهاته : إلى الفقراء والمساكين - إلى
آخره .
وشرط الواقف المشار إليه النظر في ذلك كله ، والولاية عليه ، لنفسه الشريفة - إلى
آخره .
وشرط الواقف المشار إليه - أجزل الله ثوابه ، ووصل بأسباب الخيرات أسبابه - أن
يقرأ كتاب الوقف في كل سنة مرة بحضرة أرباب الوظائف بالجامع المذكور ، ليتذكروا
الشرائط ، ولا ينسوا الضوابط ، وليعلم كل واحد منهم ما له ، وما عليه من العمل . ويعمل
بذلك . ويتعاهد الكتاب بالاثبات ، ويضبط بالشهادات ، ويكتب به النسخ عند الحاجات
والضرورات ، بحيث لا يمحى اسمه ، ولا يندرس رسمه .
وشرط أن لا يؤجر وقفه هذا ، ولا شئ منه - إلى آخره .
وأخرج هذا الوقف - عوضه الله خيرا ، وأجزل له ثوابا وأجرا - جميع ما وقفه في
هذا الكتاب عن ملكه - إلى آخره .
فقد تم هذا الوقف ولزم ونفذ حكمه ، وأبرم . ويكمل ويؤرخ .
وإذا ثبت على حاكم حنفي حكم بصحته ، مع علمه بالخلاف في صحة وقف
الانسان على نفسه ، ووقف المشاع ، ووقف ما لم يره الواقف ، ووقف المنقول من المنبر
وغيره . واشتراط النظر لنفسه ، وبجواز ذلك جميعه عنده شرعا . انتهى .
وصورة وقف جامع على صفة أخرى :
الحمد لله المقسط الجامع ، الغني المغني المانع ، الضار النافع . قابل الصدقات من
المتصدقين ، . ومانح فاعلي الخيرات أسباب مضاعفة الأجور ، بدوام صلات المسترزقين ،
نحمده على نعمه التي من بها على من تمسك من مزيد فضله وبره بحسن اليقين . ونشهد
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تحلنا مع أهل طاعته في أعلى درجات
المرتقين . ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد المرسلين ، وإما المتقين ، وغمام
جواهر العقود — صفحة 264
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٦٤