المنصوب لذلك في المصحف الشريف المستقر فيه ما تيسر من القرآن ترتيلا ، أو شيئا
يعينه ، ويدعو عقب القراءة للواقف والمسلمين .
ويصرف منه كل شهر كذا إلى رجل من أهل الخير والدين والصدق ، عارف بعلم
الوقت ، يرتب مؤقتا بالجامع المشار إليه ، على أن يعلم المؤذنين بدخول الوقت
للصلوات . والتسبيح وقت الأسحار ، والتذكير يوم الجمعة ، ملازما وظيفته على عادة
أمثاله .
ويصرف منه كل شهر كذا إلى كذا وكذا نفرا ، من المؤذنين الصيتين المشهورين
بالخير والصلاح ، يرتبون لترتيل الاذان بمأذنة الجامع المشار إليه ، على أنهم يؤذنون بها
في الأوقات الخمسة في كل يوم وليلة ، ويقيمون الصلاة . ويدرجون الإقامة ، ويبلغون
التكبير خلف الامام . ويسبحون في الثلث الأخير من كل ليلة ، ويذكرون بالمنارة قبل
صلاة الجمعة من كل أسبوع في نوبة أو نوبتين أو ثلاثة ، في كل نوبة كذا وكذا نفرا ، إذا
خرجت نوبة دخلت أخرى ، وهلم جرا ، والمعلوم بينهم بالسوية ، أو مفصلا لكل شخص
كذا .
ويصرف منه كل شهر كذا إلى رجل من أهل الخير والصلاح ، حسن الصوت ،
يرتب مرقيا بالجامع المشار إليه .
ويذكر المبخر وماله من المعلوم ، والقومة والفراشين وعدتهم ، وما لهم من
المعلوم ، على أنهم يباشرون خدمته في الكنس والغسل والتنظيف والفرش والتنوير ،
وغسل المصابيح وتعميرها ، وتعليقها وإيقادها وإطفائها ، وعمل فتائلها ، وطي البسط
وحفظها .
ثم يذكر البواب وماله من المعلوم ، على أنه يلازم المقام بالباب . ويمنع من يدخل
إليه من أهل الريبة والتهمة ، ولا يغفل عن ذلك .
ويذكر بقية أرباب الوظائف من قراء السبع الشريف وعدتهم ، وما يشرط قراءته
عليهم ، والوقت الذي يقرأون فيه والمكان ، وما لهم من المعلوم ، وقراء الحديث الشريف
النبوي ، وما لهم من المعلوم ، وخازن الكتب وماله من المعلوم ، على أن يتولى خدمة
الكتب الموقوفة على الجامع المشار إليه وحفظها ، وتفقدها وتعاهدها في كل وقت
بالنقض ، وإزالة ما يقع عليها من الغبار ، وإخراجها عند الحاجة إليها لمن يريد المطالعة
أو النظر فيها ، أو نسخ شئ منها ، بحيث يكون ذلك بالجامع المشار إليه ، حسبما شرط
الواقف . وإذا انتهت المطالعة أخذ الكتاب وأعاده إلى مكانه بخزانة الكتب المقررة لذلك
بالجامع المشار إليه .
جواهر العقود — صفحة 267
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٦٧