كتاب إحياء الموات
وتملك المباحات ، وما يتعلق بهما من الأحكام
يجوز إحياء الموات ويملك بذلك . لما روي أن النبي ( ص ) قال من أحيا أرضا
ميتة ، فهي له . وليس لعرق ظالم حق وروي لعرق ظالم بإضافة العرق إلى الظالم .
فائدة : العرق : أربعة : الغراس ، والبناء ، والنهر ، والبئر .
وروى سمرة أن النبي ( ص ) قال : من أحاط حائطا على أرض . فهي له وأراد به
في الموات .
وأجمع المسلمون على جواز إحياء الموات والتملك به .
والاحياء لا يفتقر إلى إذن الإمام . وبه قال أبو يوسف ومحمد . وقال أبو حنيفة : لا
يجوز إحياء الموات إلا بإذن الامام . فأبو حنيفة حمل قوله ( ص ) : من أحيا أرضا ميتة ،
فهي له على التصرف بالإمامة العظمى . لأنه لا يجوز الاحياء إلا بإذن الامام . وحمله
الشافعي على التصرف بالفتيا . لأنه الغالب عليه . وقال : يكفي في الاحياء إذن الرسول
( ص ) .
وموضع الدليل في قوله ( ص ) : من أحيا أرضا ميتة ، فهي له ومن أحاط حائطا
جواهر العقود — صفحة 238
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٣٨