فتحها ، مع التخفيف . خامسها : فتحها ، مع إسكان الطاء . وهي لتأكيد نفي الماضي .
ولا يملك حريم المعمور بالاحياء . والحريم : المواضع التي تدعو الحاجة إليها
لتمام الانتفاع .
فحريم القرية : مجتمع النادي ، ومرتكض الخيل ، ومناخ الإبل ، ومطرح الرماد
ونحوها .
وحريم البئر المحفورة في الموات : المواضع الذي يقف فيه النازح . والموضع
الذي يوضع فيه الدواب ، وتتردد فيه البهيمة . ومصب الماء والحوض الذي يجتمع فيه
الماء إلى أن يرسل .
وحريم الدار في الموات : مطرح الرماد والكناسات والثلج : والممر في صوب
الباب . وحريم آبار القناة : القدر الذي لو حفر فيه لنقص ماؤها ، أو خيف منه الانهيار .
والدار المحفوفة بالدور ، لا حريم لها .
فكل واحد يتصرف في ملكه على العادة . فإن تعدى ضمن .
وأظهر الوجهين : لا يمنع من أن يتخذ داره المحفوفة بالدور والمساكن حماما أو
إصطبلا ، أو حانوتا للحدادين في صف البزازين . ولكن إذا احتاط وأحكم الجدران .
ويجوز إحياء موات الحرم ، ويمنع منه في أراضي عرفات .
والاحياء يختلف باختلاف القصد . فإن أراد السكن اعتبر تحويط البقعة وتسقيف
بعضها ، وفي تغليق الباب خلاف .
وإن أراد زريبة للدواب ، اعتبر التحويط دون التسقيف . وفي تغليق الباب خلاف .
وإن كان يتخذ الموات مزرعة ، فلا بد من جمع التراب حوله . ومن تسوية الأرض
وترتيب مائها ، وإن كانت لا تكتفي بماء السماء .
والأظهر : أنه لا يشترط الزراعة لحصول الملك في المزرعة . وإن كان يتخذه
بستانا ، فلا بد من جمع التراب والتحويط ، حيث جرت العادة به . من تهيئة الماء
والعرس .
ومن شرع في أعمال الاحياء ولم يتمها ، أو أعلم على البقعة بنصب أحجار أو
غرس خشبات . فهذا تحجير ، وهو أحي به من غيره ، ولكن الأصح : أنه ليس له أن يبيع
هذا من غيره ، وأنه لو أحياه غيره ملكه .
ولو طالت المدة على التحجير . قال له السلطان : أحي أو اترك . فإن استمهل أمهله
مدة قريبة .
جواهر العقود — صفحة 241
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٤١