يستأجر منه بالدين الذي في ذمته . ويقول : بأجرة مبلغها كذا من دين المستأجر المستقر
في ذمة المؤجر المذكور ، ويقول في آخر كتاب الإجارة : برئت بذلك ذمة المستأجر من
الأجرة المعينة أعلاه . وذمة المؤجر من نظيرها من الدين البراءة الشرعية .
ضابط : كل ما جرى عليه عقد البيع في كتاب التبايع من الشروط يجري عليه عقد
الإجارة . ويوصف في كتاب الإجارة بلفظ الإجارة وفي كتاب التبايع بلفظ التبايع ولا
يخفى ذلك على الحذاق الممارسين لهذه الصناعة ووقائعها . انتهى .
وصورة إجارة الأرض البناء والغراس : استأجر فلان من فلان جميع القطعة الأرض
الكشف أو البياض ، أو الخالية من الجدر والسقوف ، الكائنة بالمكان الفلاني - ويحددها .
ويذكر ذرعها إن أمكن الذرع - إجارة شرعية لازمة للبناء والعمارة والتعلية ، وحفر
الأساسات والشرب والغراس المختلف الأنواع والثمار ، وحفر الآبار والقنوات والمجاري
والمصارف ، والمنازف ، وسوق الماء إليها . والزراعة بأرضها ما شاء من الزرع ، مما له
ساق وما ليس له ساق ، من الصيفي والشتوي . والانتفاع بالمأجور المعين أعلاه كيف شاء
المستأجر بالمعروف مدة ثلاثين سنة ، أو أكثر أو أقل متواليات الشهور والأيام والأعوام
من تاريخه بأجرة مبلغها عن المدة المعينة أعلاه كذا وكذا دفع المستأجر المذكور إلى
المؤجر المذكور جميع الأجرة المعينة أعلاه . فقبضها منه قبضا شرعيا . وسلم إليه
المأجور المحدود المذكور بأعاليه . فتسلمه منه تسلما شرعيا ، بعد النظر والمعرفة
والمعاقدة الشرعية ، ويكمل .
وإن كان المأجور وقفا والمؤجر ناظرا فيه . فيقول : أجره ما هو وقف صحيح
شرعي ، جار تحت نظر المؤجر المذكور ، وهو وقف عليه ، وعلى من يشركه فيه بمقتضى
كتاب الوقف المحضر من يده لشهوده ، الذي من مضمونه : أن فلانا الواقف لذلك ، جعل
النظر فيه للأرشد فالأرشد من أهل الوقف ، ولم يشرط في إيجاره مدة معينة ، ويجري
الكلام في الإجارة إلى آخره .
وإن حضر إخوة المؤجر وصدقوا على ذلك . كتب تصديقهم على ذلك التصديق
الشرعي في ذيل الإجارة . ويؤرخ .
وإن كانت الإجارة واردة على حفر بئر . فيذكر طولها ، واتساعها ومدورة أو مربعة .
وإن كانت دولابا فكذلك .
وإن كانت قناة تحت الأرض . فيذكر ذرعها من أول الحفر إلى آخر المكان
المحفور بالذراع المقصود ، واتساع القناة وارتفاعها . وحفر آبار العيون . النازلة عليها .
جواهر العقود — صفحة 224
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٢٤