والتعاليق ، وما فيها من الادهان . وقماش البدن ، وما يقيهما من الحر والبرد . ويستوفي
الكلام في ذكر ما يحتاج إليه الحاج - ثم يقول : من مدينة كذا ، إلى مدينة كذا ، ثم إلى
مكة المشرفة ، ثم إلى عرفات ، ثم إلى منى ، ثم إلى مكة المشرفة ، ثم إلى المدينة
الشريفة النبوية ، على الحال بها أفضل الصلاة والسلام ، ثم إلى الينبوع ، ثم إلى العقبة ،
ثم إلى القاهرة المحروسة ، على جمال يقيمها من ماله وصلب حاله ، صحبة الركب
الشريف السلطاني الشامي - أو المصري ، أو الحلبي ، أو الكوفي ، أو الغزاوي - ذهابا
وإيابا ، وعلى أن يحمل له في الرجعة من التمر والجوز والشاشات ، والأزر البيارم ،
والأنطاع والجلود الطائفي وغير ذلك من أنواع الهدية المعتادة كذا وكذا - ويضبط كل نوع
منها بتقدير وزن معلوم - إجارة صحيحة شرعية بأجرة مبلغها كذا على حكم الحلول ،
دفعها المستأجر المذكور إلى المؤجر المذكور بحضرة شهوده . فقبضها منه قبضا شرعيا .
وهذه الأجرة يجوز تعجيلها وتأجيلها . ولا بد فيها من اعتراف المؤجر بمعرفة ما عاقد
عليه المعرفة الشرعية النافية للجهالة . ثم يقول : وعليه الشروع في السفر من استقبال كذا
صحبة الركب الشريف المشار إليه مصحوبا بالسلامة . ويكمل على نحو ما سبق .
وصورة الإجارة الواردة على العين بأجرة معجلة ، أو مؤجلة : استأجر فلان من فلان
الجمال الحادي جميع الجمال العشرة المذكورة المذللة السمان الجياد ، الحاضرة حال
العقد عند المتعاقدين ، المشخصة عندهما ، الوارد عقد هذه الإجارة عليها بعد تشخيصها ،
ليحمل المستأجر المذكور وزوجته فلانة ، التي وصفها كوصفه في الطول والسمن ، في
زوج محاير عجمي ملبد مغطى - ويذكر ما تقدم شرحه مبينا - على الجمال المذكورة ، من
مدينة كذا إلى مدينة كذا - ويسوق الكلام المتقدم من غير إخلال بمقصود في سفر الحاج -
ثم يقول : إجارة صحيحة شرعية ، لازمة للحمل والانتفاع بالجمال المذكورة ، انتفاع
مثلها على العادة في مثل ذلك ، بأجرة مبلغها كذا . دفع المستأجر المذكور إلى المؤجر
المذكور كذا وكذا من جملة الأجرة المعينة أعلاه . فقبض ذلك منه قبضا شرعيا ، وباقي
الأجرة المعينة أعلاه يقوم به المستأجر المذكور بدفعها على قسطين متساويين ، أو على
قسط واحد . أحدهما : في العشر الأول من ذي القعدة سنة تاريخه . والثاني : في العشر
الأول من ذي الحجة بمكة المشرفة . وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك ، وسلم المكري
المذكور إلى المكتري المذكور الجمال المكراة . فتسلمها منه تسلما شرعيا بعد الرؤية لها
ومعرفتها المعرفة الشرعية النافية للجهالة . وعلى الجمال المذكور إبدال الجمل المعيوب
والهالك من الجمال الوارد عليها عقد هذه الإجارة بغيره من الجمال الجياد السليمة من
العيوب وتعاقدا على ذلك معاقدة شرعية . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
جواهر العقود — صفحة 221
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٢١