ولده فلان ، أو ابنته فلانة الصغيرة الرضيع ، المقدر عمرها بكذا وكذا شهرا التي رزقها
على فراشه قبل تاريخه من مطلقته المذكورة أعلاه ، وإرضاعها بقية مدة الرضاع الشرعي ،
وهو كذا وكذا شهرا من تاريخه ، على أن الحاضنة المذكورة تحفظ الصغيرة المذكورة ،
وتتعهدها بغسل وجهها ورأسها وبدنها وثيابها ودهنها وكحلها ، وربطها في مهدها ،
وتحريكها لتنام ، وإرضاعها من ثديها ، والقيام بما تحتاج إليه ، وملازمتها بالحضانة
والارضاع في السكن الفلاني ، قائمة بما يلزم الحاضنات من ملازمة محل الحضانة على
الوجه الشرعي ، إجارة صحيحة شرعية لازمة بأجرة مبلغها عن كل شهر يمضي من تاريخه
كذا وكذا ، يقوم المستأجر المذكور للمستأجرة المذكورة بأجرة كل شهر في غرته ، أقر
فلان بالملاءة والقدرة على ذلك . وتعاقدا على ذلك معاقدة شرعية . وسلمت المؤجرة
المذكورة نفسها لذلك . وتسلمت الصغيرة المذكورة لتحضنها وترضعها على الحكم
المشروح أعلاه . ويكمل .
وصورة استئجار شئ جار في إيجار الغير قبل فراغ مدة الأول - وهي صحيحة على
مذهب الامام أبي حنيفة رضي الله عنه - : استأجر فلان من فلان . ما ذكر المؤجر المذكور
أنه له وبملكه وله إيجاره ، وقبض أجرته بالطريق الشرعي . وذلك جميع الشئ الفلاني -
ويصفه ويحدده - ويقول : وهو جار الآن في إيجار فلان الفلاني مدة انقضاؤها سلخ سنة
من تاريخه . إجارة شرعية لازمة مدة سنة كاملة . أولها : مستهل المحرم الحرام سنة كذا ،
بأجرة مبلغها كذا حسابا لكل شهر كذا ، يقوم المستأجر المذكور بأجرة كل شهر في
سلخه . أقر بالملاءة والقدرة على ذلك . وذلك بعد الرؤية والمعرفة والمعاقدة الشرعية .
وعلى المؤجر المذكور تسليم المأجور المعين أعلاه إلى المستأجر المذكور في أول المدة
المعينة أعلاه ، ويكمل على نحو ما سبق ، وإن رفعت هذه الإجارة إلى حاكم حنفي حكم
بصحتها ، أو إلى شافعي حكم ببطلانها ، مع العلم بالخلاف .
وإن كانت الإجارة مدة مستأنفة تالية لمدة المستأجر . كتب على نحو ما تقدم في
الصورة التي تقدمت . وفي التسليم يقول : والمأجور المعين أعلاه بيد المستأجر بحكم
عقده السابق على هذا العقد بتصادقهما على ذلك .
وإن كان المؤجر قد أجر ما هو جار في عقد إيجاره . فيحتاج - عند الامام أبي
حنيفة - أن لا يكون المأجور حصة شائعة ، وأن لا يؤجر المستأجر ما استأجره إلا بنظير
ما استأجر به لا بزيادة . فإن ذلك ممنوع عنده وعند أحمد . جائز عند مالك والشافعي .
وإن أجره منفعة دار بمنفعة دار . فجائز . وكذلك إذا استأجر دارا من رجل له عليه
دين . فهما مخيران بين أن يستأجره منه بأجرة معينة ويقاصصه بنظيرها من دينه ، وبين أن
جواهر العقود — صفحة 223
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٢٣