يضر لم يكن له إلا المطالبة بالقلع . وقال الشافعي : ليس ذلك للمؤجر ، ولا يلزم
المستأجر قلع ذلك . ويبقى مؤبدا ، ويعطى المؤجر قيمة الغراس للمستأجر . ولا يأمره
بقلعه . وهو إحدى الروايتين عن أحمد ، أو يقره في أرضه . ويكونان مشتركين ، أو يأمره
بقلعه ، ويعطيه أرش ما نقص بالقلع . وقال أحمد في الرواية الثانية : لا يلزم المستأجر
قلع ذلك ، ويبقى مؤبدا . ويعطى المستأجر أجرة المثل للأرض .
فصل : ومن استأجر إجارة فاسدة ، وقبض ما استأجره ، ولم ينتفع به - كما لو كانت
أرضا فلم يزرعها ولا انتفع بها حتى انقضت مدة الإجارة - فعليه أجرة مثلها عند مالك .
وكذلك لو استأجر دارا فلم يسكنها ، أو عبدا فلم ينتفع به . وقال الشافعي وأحمد : له
أجرة المثل . وقال أبو حنيفة : لا أجرة عليه ، لكونه لم ينتفع بها . انتهى .
المصطلح :
ويشتمل على صور . ولها عمد ، وهي أصول الشروط التي تذكر للاحتياط . وهي
على أصناف : ذكر المستأجر ، والمؤجر ، وأسمائهما ، وأنسابهما ، وما يعرفان به ،
والمأجور ، وموضعه ، ووصفه ، وتحديده ، والمدة مبتدأها ومنتهاها ، والأجرة ، وذكر
تأجيلها إن كانت مؤجلة ، أو تنجيمها إن كانت منجمة ، أو قبضها إن كانت معجلة ، وأن
لا تتأخر الإجارة عن وقت العقد مدة طويلة ولا قصيرة . وذكر المعاقدة ، والتسلم
والتسليم ، وأن يكون المأجور مفرغا عند الإجارة غير مشغول ، وإقرار المتؤاجرين عند
الشهود بما نسب إلى كل واحد منهما من ذلك . ومعرفة الشهود بهما ، وصحة العقل
والبدن ، وجواز الامر ، والتاريخ .
وأما الصور ، فمنها :
صورة الإجارة الواردة على العين : استأجر فلان الوصي الشرعي على تركة فلان ،
وعلى أولاده لصلبه . وهم : فلان وفلان وفلان الأيتام الصغار الذين هم في حجور الشرع
الشريف ، بمقتضى كتاب الوصية ، المحضر من يده - ويشرحه ويذكر تاريخه وثبوته ، وإن
كان بالاذن من الحاكم بغير وصية ، فقد تقدم من ذلك ما فيه كفاية - ثم يقول : للأيتام
المذكورين أعلاه بمالهم ، الحاصل لهم تحت يد الوصي المذكور بينهم بالسوية أثلاثا ،
لظهور الحظ والمصلحة والغبطة لهم في ذلك المسوغة للاستئجار لهم شرعا من فلان -
وهو القائم في إيجار ما يأتي ذكره - على الوجه الآتي شرحه عن الاخوة الأشقاء . وهم
فلان وفلان وفلان ، أولاد فلان ، وعن والدتهم فلانة ، بإذنهم له ، وتوكيلهم إياه في إيجار
المأجور الآتي ذكره ، من المستأجر المذكور ، بالأجرة الآتي ذكرها ، على الوجه الآتي
جواهر العقود — صفحة 218
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢١٨