التجار ، وأن يبتاع بالمال المستخرج قماشا مما يحمل إلى الديار المصرية والبلاد
الشامية ، أو اليمنية أو الهندية . أو السواكنية ، أو النوبة ، أو غير ذلك ، ويسافر به إلى
حيث شاء من سائر البلاد المذكورة ، شرقا وغربا ، وبرا وبحرا ، عذبا وملحا . ويبيعه
بالنسيئة أيضا دون النقد إلى أجل ، ويستخرج ثمنه ، ويفعل ما فعل أول مرة ، ويبتاع بما
يتحصل من ذلك قماشا إسكندريا ، أو إبياريا أو سنباطيا ، أو غير ذلك مما يحمل من تلك
البلاد إلى البلاد الفلانية ، ويبيعه أيضا بالنسيئة دون النقد ، ويفعل فيه ذلك كذلك مرة بعد
أخرى ، ويديره في يده حالا بعد حال ، على الشرط والترتيب المشروح بأعاليه ، إذنا
شرعيا . قبل منه ذلك قبولا شرعيا . ويكمل .
وصورة التوكيل في أداء فرض الحج من معضوب عاجز عن الحج بنفسه : وكل
فلان فلانا أن يحج عنه حجة الاسلام بفروضها وسننها وواجباتها - مفردا أو قارنا ، أو
متمتعا - لكونه كبر وهرم ، وعجز عن الركوب ، والتوجه لأداء الفرض بنفسه ، من مدينة
كذا إلى مكة المشرفة إلى عرفات ، ثم إلى منى ، ثم إلى مكة المشرفة ثم إلى المدينة
الشريفة النبوية - على الحال بها أفضل الصلاة والسلام - ثم إلى القاهرة المحروسة أو
غيرها ، صحبة الركب الشريف المتوجه في عام تاريخه . وأن يفعل جميع ما يحتاج إلى
فعله مما يجب على الموكل المذكور أن لو حج بنفسه ، من الفروض والأركان والسنن
والمستحبات على الأوضاع الشرعية ، ويأتي بعمرة مشهود فيها على العادة ، توكيلا
شرعيا . قبله منه قبولا شرعيا ، وأذن الموكل المذكور لوكيله المذكور أن يوكل عنه من
يقوم مقامه عند عدم التمكن من الفعل أو بعضه بمرض أو عارض شرعي إذنا شرعيا .
وجعل له على ذلك كذا وكذا أجرة . ودفع ذلك إليه ، فقبضه منه قبضا شرعيا . ويكمل .
وصورة التوكيل في تفريق زكوات الأموال الباطنة والظاهرة : وكل فلان فلانا في
صرف زكاة ماله الباطن من الذهب والفضة - فإن كان شافعيا ذكر له أصناف المستحقين
لها على مذهب الشافعي . وإن كان غير ذلك فرقها على الأصناف الثمانية ، أو على
الموجود منها على ما ذكره غير الشافعية . وكذلك تفرقة زكاة الفطر وزكاة الأموال
الظاهرة . وهي المواشي والحبوب ، فيعين له الأسنان من المواشي ، والوسق من الحبوب
والثمار - توكيلا شرعيا ، أقامه في ذلك مقام نفسه ، ورضي بقوله وفعله ، وسلم إليه القدر
الواجب في ماله . وهو كذا وكذا ، فقبضه منه قبضا شرعيا . وصار في يده ليصرفه عنه
فيما وكله فيه ، عاملا في ذلك كله بتقوى الله وطاعته وخشيته ومراقبته في سره وعلانيته .
قبل ذلك منه قبولا شرعيا ، ويكمل .
والقول قول الوكيل في تفرقة هذه الزكوات على مستحقيها . وصورة التوكيل في
جواهر العقود — صفحة 166
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٦٦