يرى إيجاره من أملاكه الجارية في يده واستحقاقه ، الشائع منها والمقسوم ، ممن يرغب
في ابتياعها أو شئ منها ، أو استئجارها أو شئ منها بثمن المثل ، وأجرة المثل ، فما
فوق ذلك ، على حكم الحلول أو التأجيل ، على ما يراه ، وتسليم المبيع والمأجور لمبتاعه
ومستأجره . وقبض الثمن والأجرة عن ذلك . وعمارة كل ما يرى عمارته من ذلك ،
وإصلاح ما يرى إصلاحه منه وترميمه وإزالة شعثه وقطع عيوبه . والانفاق على ذلك من
موكله ، وتولى القيام به بنفسه وبمن يستعين به على ما يرى له فيه الحظ والمصلحة ،
ومصالحة من رأى مصالحته ممن لموكله عليه حق على ما يصح ويجوز ، وقبض مال
الصلح . وفي ابتياع ما يرى ابتياعه له من الأصناف والعقارات على اختلافها ، ودفع الثمن
من ماله . وفي المناقلة عنه بأملاكه إلى ما يرى من العقار . وفي التسلم وفي التسليم ،
والمكاتبة والاشهاد على الرسم المعتاد ، وإبداء الدافع ونفيه ، وطلب الحكم من الحكام
بإلزام الخصوم بما يلزمهم له . وطلب الثبوت والحكم بما يثبت لديهم شرعا . وفي
المقابلة في العقار وغيره ، وفسخ ما يرى فسخه من البيوع بطريقه إذا رأى ذلك مصلحة .
وفي طلب ما جر إليه الإرث الشرعي من فلان المتوفى ببلد كذا ممن هو في يده وتحت
نظره وحوطته ، وقبض جميع ما يتعين له قبضه واستخلاصه ، واستيفاؤه بكل طريق ممكن
شرعي . وفي تسليم مغلات أملاكه ومستأجراته وإقطاعاته بالمكان الفلاني وضبطها
وتحريرها وبيع ما يرى بيعه منها ، وخزن ما يرى خزنه من مجموعها ، وتقوية فلاحيه ،
وصرف ما يرى صرفه في ذلك من ثمن أدوات وآلات وعدد وفلاحة وتقاوي وغيرها ،
مما تدعو الحاجة إلى صرفه في تعلقاته وجهات أملاكه ومستأجراته ، من المصاريف
الشرعية والعرفية والعادية ، الشاهد بها ضرائب إقطاعاته الديوانية ، ووفاء ما عساه يكون
على الموكل المذكور من ديون شرعية وجامكية وغير ذلك . وفعل ما تقتضيه المصلحة له
من حمل ما يتحصل تحت يده من الأموال إلى المكان الفلاني ، وفي السفر به صحبة
الرفقة الثقات في الطرق المأمونة المسلوكة ، وتجهيزه إليه صحبة موثوق به إن شاء ،
وإبقائه تحت يده إذا شاء ، توكيلا صحيحا شرعيا عاما مطلقا مفوضا ، موسعا مرضيا .
يندرج تحت عمومه البيع والشراء ، والاخذ والعطاء ، والقبض والاقباض ، وسائر
التصرفات الشرعية في جميع التعلقات المالية ، مما يصح به التوكيل شرعا ، لم يستثن
عليه فصلا من فصول التوكيل الجائز شرعا ، ولا نوعا من أنواعه ، سوى حل العصم
وعقدها ، وإشغال الذمة بالدين ، وإتلاف التملكات بغير عوض يساويها مثلا أو قيمة ، وما
عدا ذلك فقد فوضه إليه ، وأطلق تصرفه فيه وأقامه في ذلك كله - ما عدا المستثنى أعلاه -
مقام نفسه . ورضي بقوله وفعله ، وجعل له أن يوكل في ذلك وفيما شاء منه من شاء
من الوكلاء ، ويعزله متى شاء ، ويعيده إذا شاء ، وأن يستبدل وكيلا بعد وكيل . قبل ذلك
جواهر العقود — صفحة 163
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٦٣